المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٨
والثاني : لا يصح الشراء .
ومن قال الشراء باطل ، فإن اشترى العامل بعين المال بطل ، وإن كان في الذمّة لزمه في نفسه . ومن قال يصحّ قال : يعتق قدر نصيبه منه ثم ينظر في العامل فإن كان موسراً قوّم عليه باقيه وعتق كلّه ، وزال القراض . وإن كان معسراً عتق منه نصيبه واستقرّ الرقّ في نصيب ربّ المال .
م ٣/١٧٧ ـ ١٧٨
وفي الخلاف (٣/٤٦٣) ، والنهاية (٤٣٠) نحوه .
٤ ـ شراء العامل زوج صاحبة المال :
إذا كان ربّ المال امرأة ولها زوج مملوك ، فإن اشترى عاملها زوجها للقراض فهل يصحّ الشراء أم لا ؟ نظرت فإن كان بإذنها صحّ وانفسخ النكاح ويكون العبد قراضاً ، وإن كان بغير إذنها ، قيل : إنّ الشراء باطل . وفي الناس من قال : يصحّ الشراء ، والأوّل أقوى .
فمن قال يصحّ أن يشتريه للقراض فلا فصل بين أن يشتريه بعين المال أو بثمن في الذمّة ، فإذا فعل ملكته وانفسخ نكاحها وسقطت نفقتها ، ويكون في مال القراض .
ومن قال لا يصح ، فالحكم فيه كما لو اشترى من يعتق عليها ، فإن كان بإذنها صحّ وإن كان بغير إذنها ، فإن اشتراه بعين المال فالعقد باطل ، وإن كان بثمن في الذمّة صحّ العقد له دونها ، وليس له أن ينقد ثمنه من مال القراض ، فإن خالف وفعل فعليه الضمان .
م ٣/١٧٦
٥ ـ فسخ أحد المضاربين أو كليهما المضاربة :
لكل واحد من المضاربين فسخ القراض سواء كان ذلك قبل أن يعمل العامل شيئاً أو بعد العمل .
فإذا وقع الفسخ منع العامل من الشراء دون البيع ، فإذا كان الفاسخ ربّ المال وكان المال ناضّاً قبل التصرّف أو بعده ولم يكن فيه ربح تسلّمه ربّ المال ، وإن كان ناضّاً وفيه ربح اقتسما الربح ، وأخذ كلّ واحد منهما ماله .
وإن كان المال عرضاً كان للعامل بيعه سواء لاح فيه ربح أم لم يلح ، إلاّ أن يقول له ربّ المال : أنا أعطيك قيمة العروض بقول مقوّمين ، فله ذلك وليس للعامل البيع . وإن قال العامل لربّ المال : لست أبيعه ، بل خذه بحاله بارك اللّه لك فيه ، فإن رضي ربّ المال بذلك فلا كلام ، وإن قال : لا أقبله بل بعه أنت حتى ينضّ المال ، فهل على العامل البيع أم لا ؟ على وجهين ، أحدهما : ليس عليه ذلك ، والثاني ـ وهو الأصحّ ـ : إنّ عليه البيع ليردّ إلى ربّ المال ماله ناضّاً كما تسلّمه منه .
وإن كان المال ديناً ، مثل أن باع العامل نسيئاً بإذن ربّ المال ، فعلى العامل أن يجيبه ممّن هو عليه سواء كان في المال ربح أو لا ربح فيه .
م ٣/١٧٨ ـ ١٧٩
وأشار إليه في النهاية (٤٢٩) مختصراً .
وفي الخلاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : إن كان فيه ربح كما قلناه ، وإن لم يكن فيه ربح لم يلزمه .
خ ٣/٤٦٣ ـ ٤٦٤