المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٦
أو ربح نصفه :إذا قال : خذ ألفاً قراضاً على أنّ لك نصف ربحها ، صحّ بلا خلاف ، وإن قال : على أنّ لك ربح نصفها ، كان باطلاً ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو ثور : هو جائز . وحكي ذلك عن أبي حنيفة . وإن قلنا بقول أبي ثور كان قوياً .
خ ٣/٤٦٩
وفي المبسوط :والصحيح أنّه جائز ، ولا فرق بينهما .
م ٣/٢٠٣
٣ ـ اشتراط الحصّة لغلام أحد المضاربين أو لأجنبي :
إذا دفع إليه ألفاً قراضاً على أنّ ما رزق اللّه من ربح كان له الثلث وللعامل الثلث ، ولغلام ربّ المال الثلث ، والغلام مملوك لربّ المال كان جائزاً ، سواء شرط فيه عمل الغلام أو لم يشرط مع العامل .
وفي الناس من قال : لا يصحّ إذا شرط عمل الغلام مع العامل .
فإن شرط ثلث الربح لأجنبي مثل أن يقول : ثلثه لك وثلثه لي وثلثه لزوجتي أو أبي أو ولدي أو صديقي فلان ، ولم يشرط بأنّ على الأجنبي العمل بطل القراض ، وإن شرط أن يكون من الأجنبي العمل مع العامل صحّ ، ويكون كأنّه قارض عاملين .
م ٣/١٦٩
٤ ـ اختلاف المالك والعامل في نصيب العامل :
إن دفع إليه ألفاً قراضاً فنضّ ألفين ، فاختلفا في نصيب العامل ، فقال له ربّ المال : شرطت لك النصف ، وقال العامل : شرطت لي الثلثين ، تحالفا وانفسخ القراض وكان فاسداً .
ويقوى في نفسيأن القول قول ربّ المال مع يمينه .
م ٣/١٩٣
وإن اختلفا فقال ربّ المال : شرطته (الربح) لنفسي لا لك فالقراض فاسد . وقال العامل : شرطته لي لا لك ، فالقراض صحيح ، فالقول قول العامل .
م ٣/١٨٤
٥ ـ لو دفع المالك مالاً قراضاً في مرض الموت :
إذا دفع في مرضه مالاً قراضاً صحّ ، فإذا تصرّف العامل وربح كان له من الربح ما شرط له ، سواء كان بقدر اُجرة مثله أو أقل أو أكثر . فإن مات ربّ المال انفسخ القراض ، فإن كان مال القراض ناضّاً من جنس رأس المال نظرت ، فإن لم يكن على ربّ المال دين ، أخذ وارث ربّ المال رأس المال ، واقتسما الربح على الشرط ، وإن كان عليه دين انفرد العامل بنصيبه ، وقضى من بعد دين الميّت .
م ٣/١٨٦
٦ ـ رجوع العامل عمّا ادعاه من الربح :
إذا دفع إليه ألفاً للقراض بالنصف ، فذكر العامل أنّه ربح ألفاً ، ثم قال بعد هذا : غلطت ، أو قال : خفت أن ينتزع من يدي فرجوت فيه الربح ، لزمه إقراره ، ولم ينفعه رجوعه . فإن كانت