المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٠
لكن يكون أهل النهر أولى به ، ولكل واحد منهم أن ينتفع به على قدر الملك ، فإن كان الماء كثيراً يسعهم أن يسقوا من غير قسمة سقوا منه ، وإن لم يسعهم ، فإن تهابّوا وتراضوا على ذلك جاز لهم ما تراضوا به ، وإن لم يفعلوا ذلك واختلفوا نصب الحاكم في موضع القسمة خشبة مستوية الظهر محفّرة بقدر حقوقهم فإن كان لأهل ساقية مئة جريب وللآخرين ألف جريب كانت الحفر إحدى عشرة حفرة متساوية ، فتكون حفرة منها لساقية من له مئة جريب ، والباقي للباقي وذلك قسمة الماء العادلة .
م ٣/٢٨٤ ـ ٢٨٥
٣ ـ هل لصاحب النهر سوق الماء لنهر آخر برحى غيره ؟ :
إذا كان لإنسان رحى على نهرٍ ، والنهر لغيره وأراد صاحبُ النّهر أن يسوق الماء في نهر آخر إلى القرية ، لم يكن له ذلك إلاّ برضا صاحب الرحى وموافقته .
ن/٤١٨
٤ ـ حريم البئر والعين والقناة والنهر والساقيّة :
إحياء الموات/ثالثاً ٤ أ ، ب ، جـ
ثالثاً ـ الطريق :
١ ـ الأخذ من الطريق وحكم بيع وشراء شي ء منه :
لا يجوز أن يأخذ الإنسان من طريق المسلمين شيئاً ولو قدر شبر ، ولا يجوز له أيضاً بيعه ولا شراء شي ء يعلم أنّ فيه شيئاً من الطريق . فإن اشترى داراً أو أرضاً ، ثم علم بعد ذلك أنّه كان صاحبه قد أخذ شيئاً من الطريق فيها ، لم يكن عليه شي ء ، إذا لم يتميّز له الطريق ، فإذا تميّز له ، وجب عليه ردُّه إليها ، وكان له الرجوع على البائع بالدرْك .
ن/٤٢٣
٢ ـ حقّ الجالس في الطريق :
إذا قعد رجل في الطريق كان أحقّ به ، فإن قام وقعد غيره ثم رجع لم يكن له مطالبته بالقيام منه .
م ٢/٢٩٢
٣ ـ إخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق النافذة :
إذا أخرج من داره روشنا إلى طريق المسلمين فإن كان عالياً لا يضر بالمارّة ، ترك ولم يقلع فإن عارض فيه واحد من المسلمين وجب قلعه .
م ٢/٢٩١
ونحوه في الخلاف ، وأضاف :وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يجب قلعه إذا لم يضرّ بالمارّة وترك . وبه قال مالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو يوسف، ومحمّد .
٣/٢٩٤
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :لأنّه حقّ لجميعهم فإذا أنكر واحد منهم لم يغصب عليه ووجب قلعه ، فأمّا إذا كان فيه ضرر ، بأن يكون لاطيا يضرّ بالمارّة وجب قلعه ويعتبر الضرر في