المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢
وإذا كانت النجاسة مائعة لا يمكن إخراجها منه حكم باستهلاكها وجاز استعمال جميعه على كلّ حال .
م ١/٧ ـ ٨
وفي الخلاف :ثم اختلفوا في هذا الماء (الكرّ أو مقدار القلّتين) إذا وقعت فيه نجاسة مائعة ، هل يجوز استعمال جميعه أم لا ؟ قال الأكثر منهم : يجوز استعمال جميعه ، وقال قوم منهم : إنّه يجوز استعماله إلى أن يبقى منه مقدار النجاسة الواقعة فيه .
خ ١/١٩١
٣ ـ تطهير الماء الكثير إذا تنجّس :
الطريق إلى تطهيره أن يطرأ عليه من المياه الطاهرة المطلقة ما يرفع ذلك التغيّر عنه فحينئذ يجوز استعماله .
م ١/٦
وفي الخلاف :الطريق إلى تطهيره : أن يرد عليه من الماء الطاهر كرّ فصاعداً ـ ويزول عند ذلك تغيّره ، فحينئذ يطهر ولا يطهّر شي ء سواه .
وقال الشافعي : يزول حكم النجاسة بأربعة أشياء ، أحدها : أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يزول به عنه التغيير ولم يعتبر المقدار . والثاني : أن يزول عنه تغيّره من قبل نفسه فيطهر . والثالث : أن ينبع من الأرض ما يزول معه تغيّره . والرابع : أن يستقى منه ما يزول معه تغيّره .
وفي أصحابه من ذكر وجهاً خامساً : وهو أن يحصل فيه من التراب ما يزول معه تغيره .
خ ١/١٩٣
وفي المبسوط :وإن ارتفع التغيّر عنها من قبل نفسها أو تراب يحصل فيها أو بالرياح التي تصفقها أو بجسم طاهر يحصل فيها لم نحكم بطهارته ؛ لأنّه لا دليل على ذلك ونجاستها معلومة .
م ١/٦
ماء مستعمل
١ ـ ماء الغسالة :
أ ـ غسالة الطاهر من الثياب :الماء المستعمل في غسل الثوب إذا كان طاهراً أو غسل فيه رصاص أو نحاس يجوز استعماله . وبه قال الشافعي .
خ ١/١٧٤
ب ـ غسالة المتنجس من الثياب :إذا أصاب الثوب نجاسة فغسل بالماء ، فانفصل الماء عن المحل وأصاب الثوب أو البدن ، فإنّه إن كانت من الغسلة الاولى فإنّه نجس ، ويجب غسل الموضع الذي أصابه ، وإن كانت من الغسلة الثانية لا يجب غسله إلاّ أن يكون متغيّراً بالنجاسة ، فيعلم بذلك أنّه نجس .
وقال أبوحنيفة والأغاطي من أصحاب الشافعي : إنّه ينجس ولم يفصّلا .
وللشافعي فيه ثلاثة أقسام ، أحدها : أن يكون الماء متغيّراً فيحكم بنجاسته . والثاني : أن لا يكون متغيّراً غير أنّه لا يكون قد طهّر المحل ، فإنّه مثل الأوّل . والثالث : أن لا يكون متغيّراً وقد