المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٩
منه ما أراد كيف شاء بلا خلاف ، وإن زاد هذا الماء فدخل إلى أملاك الناس واجتمع فيها لم يملكوه ، كما أنّه لو نزل مطر واجتمع في ملكهم ، أو ثلج فمكث في ملكهم ، لم يملكوه ، وكان ذلك لمن حازه بلا خلاف .
وأمّا المملوك : فكلّ ما حازه من الماء المباح في قربة أو جرّة أو بركة أو بئر جمعه فيها ، فهذا مملوك له ، كسائر المائعات المملوكة ، ومتى غصب غاصب من ذلك وجب عليه ردّه على صاحبه إن كان باقياً أو مثله إن كان تالفاً .
وأمّا المختلف فيه في كونه مملوكاً : فهو كلّ ما نبع في ملكه من بئر أو عين ، فقد اختلف فيه على وجهين ، أحدهم : أنّه مملوك ، والثاني : ليس بمملوك ، والأقوى علىمذهبناأنّه مملوك .
م ٣/٢٨٢
أ ـ ملكيّة المياه التي تجري في الأنهار وبيعها :
بيع/ثالثاً ١ ب/٣ً ، ب/٦ً ، ب/٨ً
ب ـ ملكيّة وبيع مياه العيون المستنبطة :
بيع/ثالثاً ١ ب/٧ً
جـ ـ ملكيّة مياه الآبار والانتفاع بها :
بئر/ثانياً
بيع/ثالثاً ١ ب/٤ً ، ب/٥ً
٢ ـ حكم السقي من المياه وقسمتها بين الناس :
السقي من المياه على ثلاثة أضرب ، ضرب : هو ماء نهر عظيم مثل ماء دجلة والفرات والنيل وجيحون ، فإنّ الناس في السقي منه شرع سواء ، فلا يحتاج فيه إلى ترتيب وتقديم وتأخير لكثرته واتّساعه لجميع الأراضي من الأعلى والأسفل .
والثاني : ماء مباح في نهر غير مملوك صغير يأخذ من النهر الكبير ، ولا يسقي جميع الأراضي إذا سقيت في وقت واحد ، ويقع في التقديم والتأخير نزاع وخصومة ؛ فهذا يقدّم فيه الأقرب فالأقرب إلى أوّل النهر الصغير .
وروى أصحابنا أنّ الأعلى يحبس إلى الساق للنخل ، وللشجر إلى القدم ، وللزرع إلى الشراك ، فإذا ثبت هذا فالأقرب إلى الفوهة يسقي ويحبس الماء عمّن دونه . فإذا بلغ الماء الكعبين أرسله إلى جاره هكذا الأقرب فالأقرب كلّما حبس الماء وبلغ في أرضه إلى الكعبين أرسله إلى من يليه ، حتى تشرب الأرض كلّها ، فإن كان زرع الأسفل يهلك إلى أن ينتهي الماء إليه لم يجب على من فوقه إرساله إليه .
وإذا أحيا على هذا النهر الصغير رجل أرضاً مواتاً هي أقرب إلى فوهة هذا النهر من أرضهم فإنّهم أحقّ بمائهِ ، فإذا فضل عنهم سقى المحيي ، فأنّه من مرافق ملكهم فكانوا أحقّ به من غيرهم مع حاجتهم إليه ، فما فضل عنهم كان لمن أحيا على ذلك الماء مواتاً .
وأمّا الماء الذي في نهر مملوك : فهو أن يحفروا في الموات نهراً صغيراً ليحيوا على مائهِ أرضاً ، فإذا بدأوا بالحفر فقد تحجّروا إلى أن يصل الحفر إلى النهر الكبير الذي يأخذون منه الماء ، فإذا وصلوا إليه ملكوه ، على قدر نفقاتهم عليه ، والماء إذا جرى فيه لم يملكوه .