المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦
محتاجاً، أ يصرف ذلک عمّن نواه له إلي قرابته؟ فأجاب علِیه السلام: «يصرفه إلي أدناهما و أقربهما من مذهبه، فإن ذهب إلي قول العالم: لا يقبل الله الصدقه و ذو رحم محتاج، فليقسّم بين القرابة و بين الذي نوي؛ حتّي يکون قد أخذ بالفضل کلّه»[١]. حيث يدلّ علِی انّ الفضل في التقسيم بين الاقرباء و بين الذي نوي.
و يکفي في إثبات الاستحباب حديث واحد في ذلک، فضلاً عمّا عرفت، بل و دلالة الاعتبار؛ حيث إنّ الأقارب و الرحم أولي و أحقّ علِی الإنسان من الأجانب، کما يمکن استفادة ذلک من أخبار باب الصدقات من حيث الثواب.
و أمّا استحباب الإعطاء إلي الجيران:
فيدلّ عليه ـ مضافاً إلي ما يستفاد من بعض الأخبار من شدّة حقّ الجوار، و توصية جبرئيل في حقّه لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ـ :
موثّقة إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا الحسن علِیه السلام عن الفطرة، فقال: «الجيران أحقّ بها. و لا بأس أن يعطي قيمة ذلک فضّة»[٢].
بل و غيره من أحاديث هذا الباب[٣].
بل قد يمکن أن يقال: إنّه ينبغي ترجيح أهل الفضل في الدين و العلم، کما:
[١] الإحتجاج ٢: ٤٩١؛ وسائل الشيعة ٩: ٤١٣، کتاب الزکاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٠، الحديث ٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨٠، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٦؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٨، باب ماهية زکاة الفطرة، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦١، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٧.
[٣] راجع: وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠ـ٣٦١، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٥.