المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢ - بيان مقدار الدفع الی الفقير
أبي عبدالله علِیه السلام ـ: و في خبر آخر: قال: «لا بأس بأن تدفع عن نفسک و عن من تعول إلي واحد. و لا يجوز أن تدفع ما يلزم واحداً إلي نفسين»[١].
بناء علِی نقل صاحب الوسائل؛ حيث اعتبر قوله: «و لا يجوز...» من الحديث، خلافاً للوافي[٢] و صاحب الحدائق[٣]؛ حيث استظهرا کونه من کلام الصدوق.
فإنّها مع ملاحظة تأييدها بالشهرة تصير دليلاً.
خلافاً للمحقّق رحمه الله في المعتبر[٤]، و تبعه جماعة ممّن تأخّر عنه، منهم: الشهِیدان رحمهم الله[٥] و غيرهما[٦]، فذهبوا إلي استحباب ذلک؛ لإطلاق الأدلّة.
مضافاً إلي دلالة خصوص خبر إسحاق بن المبارک ـ في حديث ـ قال: سألت أبا إبراهِیم علِیه السلام عن صدقة الفطرة يعطيها رجلاً واحداً أو اثنين، قال: «يفرّقها أحبّ إلي»، قلت: اُعطي الرجل الواحد ثلاثه أصيع و أربعة أصيع؟ قال: «نعم»[٧].
بل يمکن استفادة ذلک من بعض ما يدلّ علِی کون قسمة رسول
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٨، باب الفطرة، الحديث ٢٠٦٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦٣، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٦، الحديث ٤.
[٢] الوافي ١٠: ٢٧١، باب مستحق الفطرة، الحديث ١٣.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٣١٤.
[٤] المعتبر ٢: ٦١٦.
[٥] الدروس الشرعية ١: ٢٥١؛ مسالک الافهام ١: ٤٥٣.
[٦] راجع: مدارک الاحکام ٥: ٣٥٥؛ ذخيرة المعاد ٢: ٤٧٧.
[٧] تهذيب الأحکام ٤: ٨٩، باب مستحق الفطرة و...، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٦، الحديث ١.