المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - حکم الانفاق علی الزوجة من الزکاة
الشرط و العهد و اليمين، و لعلّه لذلک قد عبّر صاحب الجواهر رحمه الله [١] بإمکان القول بعدم الجواز.
و بعد رفع محذور التعليل لا مانع عن الإعطاء إلّا مع فرض عدم کونها فقيراً، فهو مانع مطلقاً من دون اختصاص بالمقام، و لکن المسألة إجماعية لا خلاف فيها، و لعلّه لأجل عدم قبولهم للإنصراف المذکور في التعليل؛ فعليه الفتوي.
کما أنّ الحکم في الزوجة المتمتع بها بلا شرط الإنفاق يجوز إعطاء الزکاة إليها من الزوج و غيره، للإنفاق أو التوسعة؛ لعدم جريان التعليل في حقّها، و لا خلاف فيه و لا إشکال إلّا ما صدر عن کاشف الغطاء رحمه الله ؛ حيث يقول في المحکي عنه:
«لا تفاوت بين بضعها و بين بضع الدائمة في القابلية للعوض، فعندها العوض قبل إيقاع العقد و متمکّنة منه، و بعد إيقاع العقد و إعطاء البضع من دون عوض يکون حالها حال الدائمة التي يشترط عليها عدم النفقة، أو تهب النفقة لزوجها و تأخذ الزکاة بإدخال نفسها في الفقراء الغير المتمکّنين من العوض شرعاً مع تمکّنها من العوض و تحصيل المؤنة به، فلابدّ لها من عذر شرعي في ذلک؛ إذ هي کمن عنده مؤنة السنة و يهبها للرحم أو بعوض قليل غاية القلّة، أو يتلفها و يجعل الزکاة عليه حلالاً بعد أن کانت حراماً، فمع العذر الشرعي يکون الأمر کما ذکره بلا شبهة، و أمّا مع عدمه يکون حراماً، فعلِی اعتبار عدم المعصية في الآخذ لا يجوز الدفع و لا الأخذ» انتهي کلامه
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٠٢.