المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - فی اعتبار العدالة لمستحق الزکاة و عدمه و اقوالها
و ثالثاً: أنّه محتمل للتقية؛ لما عليه إجماع العامّة العمياء.
و يؤيده کون الخبر المزبور عن أبي الحسن علِیه السلام و التقية في زمانه في غاية الشدّة، و عدوله عن الجواب بما يوافق السؤال من تحديد المؤمن و حاله من فسق أو عدالة مثلاً إلي الجواب بتحديد مقدار ما يعطي ـ عشرة آلاف و ثلاثه آلاف ـ فإنّ في ذلک تنبيهاً واضحاً علي ورود الحکم للتقية، کما لا يخفي علِی من أنصف و أعطي التامّل حقّه.
و رابعاً ـ علِی ما في مصباح الهدي[١] ـ: إنّ الخبر المروي في العلل أيضاً لا يدلّ علِی الأزيد من المرجوحية لا التحريم، کما لا يخفي علِی من تدبّر فيه.
مع إمکان الإشکال في کلّية کون الإعطاء إلي الفاجر إعانة علِی الإثم، نعم، لو علم ذلک فلا إشکال في عدم الجواز، خصوصاً إذا علم أنّه يصرفها في المعصية.
القول الثاني: هو اشتراط العدالة علِی حسب ما يعتبر في إمام الجماعة و البينة.
و قد ذهب إليه کثير من القدماء، بل في التنقيح[٢] نسبته إلي المشايخ الثلاثة ـ و الظاهر أنّهم الشيخ الطوسي[٣] و المفيد[٤] و ابن البراج رحمهم الله[٥] ـ، و
[١] مصباح الهدي ١٠: ٢٦٣.
[٢] التنقيح الرائح ١: ٣٢٤.
[٣] المبسوط ١: ٢٤٧.
[٤] المقنعة، ص ٢٤٢.
[٥] المهذب ١: ١٦٩.