المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦ - انتهاء وقت زکاة الفطرة
قبل الصلاة.
فلنرجع إلي أصل المطلب:
و ممّا يدلّ علِی القول الأوّل:
حديث السيد ابن طاووس في کتاب الإقبال قال: روينا بإسنادنا إلي أبي عبدالله علِیه السلام قال: «ينبغي أن يؤدّي الفطره قبل أن يخرج الناس إلي الجبّانة. فإن [فإذا] أدّاها بعد ما يرجع فإنّما هي صدقة و ليس فطرة»[١].
بل قد اُستدلّ بحديث الفضلاء الخمسة عن الصادقِین رحمهم الله ـ في حديث ـ: «يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل»[٢].
بناءً علِی کون المراد من المفضولية لخصوص السابق عن يوم الفطر من أوّل شهر رمضان إلي الهلال لا الأعم منه و من اللاحق بعد صلاة العيد، و إلّا لما کان دليلاً لهم؛ إذ هو حينئذٍ نظير:
حديث عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله علِیه السلام ـ في حديث ـ قال: « و إعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل، و بعد الصلاة صدقة»[٣].
حيث يفهم منه الجواز مع المفضولية لا عدم الجواز.
بل قد يمکن أن يستدلّ بقوله تعالي: (قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ
[١] إقبال الاعمال ١: ٢٨٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٧.
[٢] الاستبصار ٢: ٤٥، باب وقت الفطرة، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] الکافي ٤: ١٧٠، باب الفطرة، الحديث ١؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧١، باب زکاة الفطرة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٣، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ١.