المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٥ - وقت وجوب زکاة الفطرة
بيوم، فقال: «لا بأس به...» الحديث[١].
فإنّ الظاهر من التعجيل هو الإتيان قبل الوقت؛ لأنّ الإتيان في الوقت لا يحتاج إلي السؤال. فإذا کان التعجيل بيوم ورد فيه دليل لا يستلزم جوازه أکثر من ذلک؛ لأنّه ساکت عن الزائد، فيحتاج الزائد إلي الدليل، و ربّما يکون حديث الفضلاء الخمسة[٢] دليلاً علِی ذلک. فحينئذٍ هل کان التعجيل بعنوان الفطرة أو القرض؟ لابدّ أن يبحث في ذلک:
فمن هذا الحديث يفهم تأييد کون وقت الوجوب بعده، و لکن لا يعين کونه هو الهلال أو طلوع الفجر. و بضميمة حديث معاوية بن عمّار[٣]، و الجواب عن حديث العيص[٤] ـ بحمله علي الأفضلية ـ يتعين کون وقت الوجوب هو الهلال.
بل قد يمکن الاستئناس لذلک بما يدلّ علِی حضور الفطرة الشامل لليلته مثل حديث محمّد بن القاسم بن الفضيل أنّه کتب إلي أبي الحسن الرضا علِیه السلام يسأله عن المملوک يموت عنه مولاه و هو عنه غائب في بلدة اُخري و في يده مال لمولاه و يحضر الفطر: أيزکي عن نفسه من مال مولاه
[١] الکافي ٤: ١٧١، باب الفطرة، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٢] الاستبصار ٢: ٤٥، باب وقت الفطرة، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] تقدم آنفا.
[٤] تهذيب الأحکام ٤: ٧٥ـ٧٦، باب وقت زکاة الفطرة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤ـ٣٥٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٥.