المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤ - حکم اخراج القيمة السوقية فی الزکاة
استناداً بتعليل حديث الصيرفي: «إنّ ذلک أنفع له يشتري بها ما يريد»[١]، و بين صورة عدم الاحتياج فلا؛ لانصراف القيمة الي ما هو المتعارف، و احتمال خصوصية في النقدين و مثلهما في وقوعها ثمناً ليس في أجناس آخر.
ثمّ رجع باحتمال الجواز فيما تکثر فيه الرغبات من الأجناس. هذا.
بل قد صرّح الشيخ رحمه الله في المبسوط[٢] بالإطلاق من هذه الجهة: سواء کان الثمن سلعة، أو حبّا،ً أو خبزاً، أو ثياباً، أو دراهم، أو شيئاً له ثمن، بقيمة الوقت؛ تمسّکاً بموثّقة إسحاق: «لا بأس بالقيمة في الفطرة»[٣].
فأشکل صاحب المدارک رحمه الله [٤] من حيث السند، و صاحب الجواهر رحمه الله [٥] بانصراف القيمة إلي النقدين المسکوکين من القيمة. غاية الأمر يقبل الإطلاق، بسبب إلحاق زکاة الفطرة بزکاة الأموال و وجود الدليل علِی التعميم فيها، فالمقام أولي منها أو مساوية لها من هذه الجهة.
فإن تمّ إجماع الشيخ رحمه الله في الخلاف[٦] في الزکاة المالية بالتعميم، و قبلنا کون الزکاتين من باب واحد، فللحکم بالجواز مطلقاً وجهٌ، و إلّا کان
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٨٦، باب أفضل الفطرة و...، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٧، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ٦.
[٢] المبسوط ١: ٢٤٢.
[٣] تهذيب الأحکام ٤: ٨٦، باب أفضل الفطرة و...، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ٩.
[٤] مدارک الاحکام ٥: ٣٣٧.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ٥١٩.
[٦] الخلاف ٢: ٥٠.