المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - حکم المملوک الغائب
نعم، تصحّ الفحوي لو قلنا بذلک فيهم، أو اُريد ذلک علِی تقدير الجواز لهم. فالأولوية التقديرية ثابتة.
مضافاً إلي إطلاق بعض الأدلّة؛ حيث لا فرق فيها بين اتّحاد المعيل و تعدّده، و لا کون المعال إنساناً کاملاً أو بعض الانسان.
مضافا إلي عدم معروفية الخلاف بين الأصحاب في المقام و في المکاتب الذي تحرّر جزء منه، إلّا عن ابن بابويه[١] بعدم وجوب الفطرة علِی المولي إلّا أن يکمل لکلّ واحد منهم رأس تامّ؛ لخبر زرارة عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت: عبد بين قوم عليهم فيه زکاة الفطرة؟ قال: «إذا کان لکلّ انسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته، و إذا کان عدّة العبيد و عدّة الموالي سواءً و کانوا جميعا فيهم سواء، أدّوا زکاتهم لکلّ واحد منهم علِی قدر حصَّته. و إن کان لکلّ إنسان منهم أقلّ من رأس، فلا شيء عليهم»[٢].
و مال إليه صا حب المدارک بقوله ـ بعد حکاية هذه الرّواية ـ: «و هذه الرّواية و إن کانت ضعيفه السند إلّا أنّه لا يبعد المصير إلي ما تضمّنته، لمطابقته لمقتضي الأصل و سلامتها عن المعارض»[٣]. انتهي.
أقول: لولا إعراض المشهور، بل الأصحاب کلّهم ـ علِی حسب توجيه الآملي رحمه الله [٤] للصدوق رحمه الله بعدم الاطّلاع علِی فتواه بخصوصه في هذه
[١] حکاه عنه مدارك الاحکام ٥: ٣٢٩؛ و لاحظ الهداية، ص ٢٠٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨٢ ـ ١٨٣، باب الفطرة، الحديث ٢٠٨٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦٥ـ٣٦٦، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣] مدارک الاحکام ٥: ٣٢٩.
[٤] مصباح الهدي ١٠: ٥٠١.