المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - فيما لو تکفّل المعال لاداء الفطرة عن المعيل
فتارة: يؤدّي عنه من غير إذن منه بلا تبرّع. و اُخري: بقصد التبرّع عنه، و ثالثة: مع إذنه.
و علِی کلّ هذه التقادير: قد يکون مع يسار المعيل، و اُخري: مع إعساره.
و قد يفرض صورة مستقلّة: بإعطاء المعيل المعسر الفطرة الواجبة علِی العيال أو الفطرة المندوبة لنفسه بالتکلّف: فهل يسقط الوجوب عن المعال عند من ذهب إلي الوجوب عليه أم لا في کلتا صورتيه؟ وجوه.
أمّا الأوّل ـ أي: ما لو کان أداء المعال بلا إذن من المعيل و لا قصد التبرّع مع کون الوجوب علِی المعيل ـ: فلا يجزي؛ لعدم وجود خطاب إلي المعال، فلا تتحقّق الفطرة بذلک؛ لعدم تحقّق الامتثال للمعيل بالنظر إلي أمره، بلا فرق فيه بين کون المعال موسراً و أدّي أو معسراً و تکلّف بالأداء.
وأمّا الثاني ـ أي: الصورة المذکورة مع کون المعال قاصداً للتبرّع بلا إذن ـ: فعن الشيخ رحمه الله في الخلاف[١] التصريح بعدم الإجزاء، و کذلک عن التحرير[٢] القطع به.
و استدلّ له في الجواهر[٣] بعدم الدليل علِی الإجزاء مع أنّ الأصل الأوّلي يقتضي عدمه و قياسه علِی الدين ـ حيث يصحّ التبرّع عنه ـ قياس
[١] الخلاف ٢: ١٣٨، مسالة ١٧٢.
[٢] تحرير الاحکام ١: ٤٢١، الرقم ١٤٤٧.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٥٠٦.