المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - احکام مال الغائب و اخراج الزکاة عنه
و ممّا ذکرنا ظهر عدم تمامية احتمال التوزيع کما مال إليه الشهيد في البيان[١] و استقربه في فوائد الشرائع[٢] و استجوده الشهيد الثاني رحمه الله في المسالک[٣] و إن کان مقتضي العدل و الإنصاف بعد الإنصراف عما قلنا هو هذا؛ لأن التوزيع لم يقصده المالک، فکيف يقع قهراً؟!
بل کذا عدم تمامية احتمال وجوب التعيين إذا أوجب عدم التعيين اختلاف الثمرات کالأمثلة المذکورة فيما إذا لم يکن يؤدّي الجميع دفعة.
ثمّ قول المصنف رحمه الله بعده:
«و کذا لو قال: إن کان مالي الغائب سالماً».
يحتمل أن يکون من تتمّة المسألة السابقه، يعني: لا يضرّ التعليق في المنوي إذا کان أصل نية الزکاة جزمياً، يعني: أراد إعطاء الزکاة و احتسابها إلّا أنّه يحتسب من مال الغائب إن کان سالماً، و إلّا فعن الحاضر.
کما يحتمل أن يکون المقصود التعليق في أصل الزکاة لو کان الغائب سالماً، يعني: أنّه زکاة لو کان سالماً، و إلّا فلا، فيکون باقياً علِی ملک مالکه من دون ذکر النقل إلي غيره و لا الزکاة عن الحاضر.
فالقول بالإجزاء فيه لأجل أنّه أراد إخراج الزکاة علِی تقدير وجوده سالماً، و هو شرط غير منافٍ للزکاة بعد أن کان هذا الشرط في الواقع معتبراً، بل الظاهر أنّهما يرتضعان من ثدي واحد؛ لأنّ کونها بعد عدم
[١] البيان، ص ٣٢٢.
[٢] فوائد الشرائع (حياة الکرکي) ١٠: ٢٧٥؛ وحکاه عنه في جواهر الکلام ١٥: ٤٨١.
[٣] مسالک الافهام ١: ٤٤٠.