المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - الافضل صرف الزکاة الی بلد المال
ظاهره جواز النقل، کما أنّ جملة «و لو نقل الواجب إلي بلده ضمن» بعده لا يفهِم ما ذکره؛ لأنّه کان ينطبق علِی ما ذکره إن قال: «أثم و ضمن» کما تفطّن نفسه الشريفة في ذيله بنحو الإستدراک و لکن لم يقل کذلک بل ذکره بنحو الاستقلال.
و لکنّ الذي يختلج بالبال أنّ المحقّق کان الحکم عنده مردّداً في أنّ حرمة النقل کان بملاک بلد صاحب الزکاة أو بلد المال، فإن کانت الحرمة منحصرة في الأوّل ففي الثاني کان جايزاً قطعاً؛ لأنّ القول بوجوب النقل إلي بلد المالک غير مقبول جدّاً، فالأمر دائر بين جواز النقل إلي بلد المالک أو حرمته، فحيث کان الأصل هو عدم الحرمة فالأفضل صرفها في بلد المال و إن کان أصل نقل الزکاة إلي بلد المالک جائزاً و إلي بلد آخر غير المالک حراماً فيوافق مذهب المصنّف، و لکن نحن علِی فسحة من ذلک في أصله، فضلاً عن فرعه کما لا يخفي.
ثمّ إنّه لو دفع العوض في بلده کان جائزاً کما وقع في المتن، و يمکن جعله دليلاً و مؤيداً لما أخترناه من جواز النقل.
و ما ادّعي أنّه ليس بنقل للزکاة ـ لأنّ نفس الزکاة لم ينقل إلي بلد آخر بل يعطي إلي المستحقّ عوضها بالمثل أو القيمة في بلد الإعطاء ـ ممّا لا يساعده العرف؛ لأنّهم يقولون: إنّه قد أخرج زکاته في بلد آخر و نقلها إليه و لو باعطاء عوضها.
مضافاً إلي إمکان أن يکون الإعطاء بالعوض في بلد آخر بعد عزل المال بالزکاة فأخرج عوضها في بلد آخر؛ حيث إنّ إطلاق العبارة يشمل هذا