المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - الافضل صرف الزکاة الی بلد المال
القسم منه.
بل قد يمکن تأييد ما ذکرنا بما قاله المصنّف بعد ذلک بقوله: «و لو نقل الواجب إلي بلده ضمن»؛ حيث إنّ صاحب الجواهر رحمه الله [١] جعل ذلک وجهاً و تأييداً لما ادّعاه من جهة دفع العوض بالقدر الواجب و وصفه و حکم بالضمان، مع أنّ الظاهر من کلامه علِیه السلام هو نقل نفس الزکاة الواجبة لا قدرها، فيکون وجه الجمع مع ما أختاره سابقاً من حرمة النقل ما قلناه من إحتمال الجواز في نقل الزکاة من بلد المال إلي بلد المالک و لذلک لم يقل المصنّف بأنّه أثم و ضمن؛ لعدم العلم بالإثم فيه؛ لاحتمال الجواز؛ فما استدرکه صاحب الجواهر رحمه الله [٢] في ذيل کلامه ـ بأنّه کان عليِی المصنّف أن يذکر الإثم مع الضمان بناء علِی مختاره و لعلّه ترکه إعتماداً علِی ما سبق ـ ليس علِی ما ينبغي، فيکون الضمان الواقع في کلامه هو الضمان الذي أخترناه في المسألة السابقة، أي: الضمان مطلقاً، سواء تلف بالتفريط أم لا، لا الضمان بنحو التفريط کما يقال في غير المقام، و الله العالم بحقايق الاُمور.
ثمّ جواز دفع العوض في بلده يکون مطلقاً، سواء کان بعد العزل أو قبله، و سواء کان بعد النقل عن بلد المال أو قبله، و علِی أيّ تقدير قد يکون حين النقل قد قصد نقل الزکاة أو لا، بل قد قصد کونه زکاة بعد حصول النقل، و العوض قد يکون بالقيمة کما في القيمات، و اُخري بالمثل کما في المثليات.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٣٨.
[٢] نفس المصدر.