لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - إزاحة شبهة ودفع توهم
خصوص الزيادة، أو هو مع النقيصة، كما يحتمل أن يكون المراد هو خصوص السهو أو الأعمّ الشامل للعمد عن علمٍ وجهل بكلا قسميه، فتلاحظ النسبة بينهما، ولذلك ينبغي أن نصرف عنان الكلام في بيان صور المحتملات في كلّ من الحديثين:
فأمّا الحديث الأوّل: فقد يُقال بالإطلاق في جملة: (من زاد) حتّى يشمل الزيادة العمديّة عن علمٍ، مضافاً إلى شموله للعمد الجهلي عن الحكم أو الموضوع، كما يشمل السهو والنسيان، وقد يقال بعدم الإطلاق والشمول للعمد عن علمٍ، لأنّ الإنسان العامل بالوظيفة، والمتشرّع الذي يحاول إتيان العمل لإبراء ذمّته لا يُقدِم على ما يوجب بطلان عملة العبادي بالزيادة وغيرها، فلابدّ أن يكون وجه إتيانه هو السهو أو الجهل، فهذا الحديث على هذا التقدير لا يشمل إلّاصورة السهو والعمد عن جهل كما لا يشمل صورة النقيصة.
وهذا البيان يجري في حديث لا تعاد بالنظر إلى جانب المستثنى منه، إلّا أنّه أعمّ من حيث الزيادة والنقيصة، لعدم ذكر المتعلّق فيه، كما يقع البحث فيه أيضاً بأنّه مطلق من حيث الزيادة والنقيصة بكونهما عن عمدٍ أو سهو أو جهل أو غيره، أو لا يشمل إلّاصورة السهو والجهل فقط، لا لأجل خصوص الانصراف كما ذكر في حديث من زاد بأنّ البحث يكون مع المتشرّع كما عرفت.
بل قد يقال هنا: إنّه لا يناسب الحكم بعدم وجوب الإعادة مع ترك جزءٍ أو شرطٍ عمداً عالماً لأنّه يستلزم لغويّة الجعل، إذ لا يجامع الحكم بوجوب الإتيان بجزء كذا مثل القراءة والحكم بأنّه إن ترك عامداً لا إعادة للصلاة، هذا.