لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥ - كيفية جريان الاستصحاب في مشكوك الاتصال
القواطع وبالعكس، ومن الواضح أنّ استصحاب أحد المتلازمين لا يثبتُ وجود الآخر إلّاعلى القول باعتبار الأصل المثبت، فاستصحاب بقاء الهيئة الاتّصاليّة على تقدير جريانه في نفسه، لا ينفع في إثبات عدم قاطعيّة الزيادة العمديّة أو السهويّة، بل لابدّ من علاج الشكّ في إبطال الزيادة الواقعة في الأثناء، وطريق علاجه ينحصر بأصالة البراءة، لرجوع الشكّ إلى تقييد الصلاة بعدم وقوع الزيادة، فيكون من صغريات دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر.
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ الزيادة العمديّة والسهويّة لا تقتضي بطلان العمل، فيكونا في الأصل في طرف زيادة الجزء عدم الركنيّة، إلّاأن يقوم دليلٌ على الخلاف على عكس طرف النقيصة، حيث تقدّم أنّ الأصل فيه يقتضي الركنيّة) انتهى كلامه [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال:
أوّلًا: بما قد عرفت فيما سبق من أنّ الصلاة معدودة من المركّبات الاعتباريّة التي قد لوحظ فيها الهيئة الاتّصاليّة، وأنّها أمرٌ آخر سوى الأجزاء المتباينة.
وثانياً: إنّ تلك الحالة مطلوبة بالطلب الذي يتعلّق بالأجزاء كما استفيد ذلك، ولكن الطلب الذي تعلّق بها يكون كالطلب المتعلّق بالأجزاء، أي ليس بطلب وبعث استقلالي، كما لا يكون الطلب المتعلّق بالأجزاء مستقلّاً على حِدة، وإلّا لزم الالتزام بتعدّد العقوبة عند المخالفة بتعدّد الأمر والبعث، مع أنّه ليس كذلك، بل
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٢٣٦.