لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - كيفية جريان الاستصحاب في مشكوك الاتصال
القسم الثاني: المنع عن جريان الاستصحاب في بقاء الهيئة الاتّصاليّة وهو ما التزم به المحقّق النائيني ردّاً على الشيخ الأعظم قدس سره، قال النائيني رحمه الله في فوائده في مقام الجواب عن مختار الشيخ رحمه الله.
ثانياً: فعلى فرض تسليم دلالة النّهي الغيري على أنّ للصلاة هيئة اتّصاليّة وجزءٌ صوري، إلّاأنّ دعوى تعلّق الطلب به على حدّ سائر الأجزاء ممّا لا سبيل إليها، بل لمانع أن يمنع ذلك، ويدّعى أنّ الجزء الصوري المستكشف من أدلّة القواطع ممّا لم يتعلّق به الطلب والبعث، بل الطلب إنّما تعلّق بنفس عدم تخلّل الالتفات ونحوه، كما هو ظاهر الأدلّة، فلا مجال لاستصحاب بقاء الهيئة الاتّصاليّة من جهة أنّه لا أثر لبقائها بعد فرض عدم تعلّق الطلب بها.
وأمّا ثالثاً: فعلى فرض تسليم تعلّق الطلب بالجزء الصوري أيضاً، إلّاأنّه لا إشكال في تعلّق الطلب بعدم وقوع القواطع وثبوت النّهي عنها، فإنّه لا مجال للمنع عن ذلك بعد إطباق ظواهر الأدلّة على تعلّق النّهي بالقواطع، وحينئذٍ فلابدّ من علاج الشبهة عند وقوع ما يشكّ في قاطعيّته من جهة الشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة، ولا ترتفع الشبهة في ذلك باستصحاب بقاء الهيئة الاتّصاليّة، بداهة أنّ الشكّ في بقاء الجزء الصوري مسبّبٌ عن الشكّ في قاطعيّة الموجود، والأصل الجاري في الشكّ المسبّبي غير قابلٍ لرفع الشكّ السببي، بل الأمر بالعكس.
وعلى فرض التنزّل والمنع عن السببيّة والمسبّبيّة، فلا أقلّ من كونهما متلازمين في الوجود، بحيث يكون الجزء الصوري ملازماً في الوجود لعدم تحقّق