لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٦ - الخبر السابع
بالشك في كلّ موردٍ، وهذا الأمر لا ينطبق الا على الاستصحاب، غاية الأمر خروج الشك في الركعات عنه لولا التوجيه الذي ذكرناه. وعليه فعدّ الحديث يكون من أخبار الباب هو الأحسن والأولى.
***
الخبر السابع الذي استدلّ به عليه حجيّة الاستصحاب
وممّا استدلّ به في المقام رواية عبداللَّه بن سنان، قال: «سأل أبي عبداللَّه ٧ وأنا حاضر: إنّي أعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم أنه يشربُ الخمر ويأكل لحم الخنزير، فيردّ عليّ فاغسله قبل أن اصلّي فيه؟
فقال أبو عبداللَّه ٧: صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك، فإنك أعرته إيّاه وهو طاهر، ولم تستيقن أنه نجسّه، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تتيقن انّه نجسّه» [١].
وجه الاستدلال: هو تعليل الإمام ٧ على عدم وجوب تغسيله أنّه كان طاهراً غسل الثوب حال الإعارة، والآن لو شك فيه لأجل كون المستعير شارب الخمر ويأكل لحم الخنزير ولم يكن متيقناً بتنجسه، فلا يجب غسله.
واحتمال: كون وجه عدم وجوب غَسل الثوب لأجل قاعدة الطهارة لا الاستصحاب.
مندفعٌ: بعدم تناسب هذا التعليل للقاعدة، بل اللايق بحالها تعليله بعدم العلم
[١] الوسائل: ج ٢، الباب ٧٤ من أبواب النجاسات، الحديث ١، الوافي: ج ١، باب التطهير عن الخمر من أبواب الطهارة عن الخبث، الحديث ١٠.