لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢١ - الخبر الخامس
الاستصحاب، بل لعلّ هذه الرواية من أظهر الروايات في الدلالة عليه من جهة خلوها عن الإشكالات الموجودة في سائر الأخبار والصحاح، لوضوح أنّ المراد من (اليوم الذي يشك فيه من رمضان) مردد بين ثلاث إحتمالات:
إمّا خصوص يوم الشك المردد بين شعبان ورمضان، وإمّا المردد بين رمضان وشوال، أو كليهما، والظاهر هو الأول وبعده الثالث.
ولم يكن مقصوده من تفريعه (صم للرؤية وافطر للرؤية) إلّابيان جملة (اليقين لا يدخله الشك) أيإذا كان لك يقينٌ بشيء لا تدخل فيه الشك، ولا ترفع يدك عن اليقين بواسطة الشك، ولازم ذلك أن يقينك بشعبان أو بعدم دخول رمضان لا يدخله الشك، بأن يعمل بوظيفة الشك فيصوم بعنوان أنه رمضان، بل يجب أن ترتب عليه آثار يقينك، وهذا التوجيه يناسب مع قوله: (اليقين لا يدخله الشك).
وأيضاً: كان الناقصة لا يجرى في الاستصحاب لعدم إحراز الحالة السابقة لليوم المشكوك، ومفاد كان التامة لا أثر له.
مردودة أيضاً، لوجود الأثر وهو لزوم صوم يوم الشك، وإلّا كان الاستصحاب ببقاء شعبان دالًا على عدم وجوب الصوم ويترتب عليه آثاره في وجوب التصدق فيما لو كان قد نذره فيما لو علم ببقاء شعبان، كما يترتب أثره لليلة المشكوكة من حيث جرّ الزمان فيما لو شك في بقاء عنوان ليلة شعبان أو خروجه منها وكان قبله على يقين بدخوله بالاستصحاب فيحكم ببقاء الزمان بحسب شعبان، أييستصحب نفس ذلك العنوان في الزمان، فيترتب عليه آثاره الشرعية،