لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - حكم صورة الشك في القاطعية أو المانعية
الشبهة بدويّة، والأصل يقتضي عدمه، كما أنّ الأصل في ناحية القاطعيّة أيضاً كذلك، مضافاً إلى وجود استصحاب بقاء الهيئة الاتّصاليّة لو صحّحنا جريان الاستصحاب هنا كما سيأتي بحثه إن شاء اللَّه تعالى، فإذا أجزنا جريان أصل البراءة في صورة إحراز الجزء الصوري، ففي صورة الشكّ في ذلك يكون جريان الأصل المذكور بطريق أولى، لقيام الشكّ في وجود الجزء الصوري في المركّب ليترتب عليه الحكم باحتمال وجود القاطع المنهيّ عنه، لاحتمال عدم اعتبار وجود الجزء الصوري فيه، فلا وجه لوجود القاطع حينئذٍ كما لا يخفى.
وثالثة: يشكّ في اعتبار الجزء الصوري للمركّب المأمور به، مع فرض وجود العلم بأنّه إذا كان له جزءٌ صوري كان لوجود المنهيّ عنه عنوان القاطعيّة، حيث أنّ حكمه أيضاً حكم الصورة الثانية؛ لأنّ الشكّ بالنظر إلى اعتبار الجزء الصوري في المركّب وعدمه يكون شكّاً في الأصل والأكثر، فتجري فيه البراءة، والأصل العدم لما قد عرفت أنّ فرض اعتبار الجزء الصوري له مؤونة زائدة على أصل المركّب ذي الأجزاء، فهو أيضاً واضح.
ورابعة: يكون الشكّ في كونه مصداقاً للقاطع حتّى يحكم بأثره، كالشكّ في أنّ التبسّم هل هو من أفراد ومصاديق الضحك ليكون قاطعاً حيث يكون الشكّ في قاطعيّته من جهة الشكّ في كونه من الشبهة الموضوعيّة، أي لا يدرى أنّه ضحك أم لا، أو من أجل الشبهة الحكميّة، حيث لا يدرى بأنّ الشارع قد ألحقه بالقاطعُ حكماً بعد ما لم يكن منه موضوعاً، لتكون الشبهة حينئذٍ حكميّة؟