لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١١ - الخبر الثالث
لاطلاق الاستصحاب- كما احتمله المحقق النائيني- كما أنّها أيضاً تدلّ على حجية الاستصحاب من دون أن يلزم كونه على الحقيقة، كما لا يخفى.
قال رحمه الله في «نهاية الأفكار» أنّ هنا اشكالًا على جريان الاستصحاب وتطبيقه على الركعة حتّى على مذهب العامة من البناء على الأقل، ولزوم الاتيان بالركعة الموصولة: (والاشكال هو الاخلال في أحد أركان الاستصحاب، وهو الشك اللاحق، لأن قبل الشروع بما في يده من الركعة المرددة كان قاطعاً بعدم وجود الركعة، إلّاأنه بعد الشروع بأحد طرفي العلم الاجمالي يشك في تحقق الرابعة، لكنه بهذا العنوان ليس له أثر شرعي حتّى يجرى فيه الاستصحاب، إذ الأثر مترتب لواقع ما هو الرابعة، والواقع من الرابعة أمرها دائر بين مقطوع الوجود أو معلوم العدم، ومثله مما لا يشك فيه، لأنه على تقدير كون الرابعة ما بيده يقطع بوجوده، وعلى تقدير كون الركعة هو التي يأتي بالقيام والاضافة، يقطع بعدمها، وعلى التقديرين لا شك فيه حتى يجرى فيه الاستصحاب.
مضافاً إلى أن وجوب التشهد والتسليم- على حسب المستفاد من الأدلة- مترتبٌ على ما هو الرابعة بوصف كونها كذلك، وباستصحاب عدم وجود الرابعة لا يثبت هذا العنوان أيرابعية الموجود إلّابالأصل المثبت، وهو ليس بحجة.
قصارى ما يمكن أن يقال هنا: هو حجية المثبت هنا، لأن عدم حجية أصل المثبت ليس لأجل محذورٍ عقلي، ولا لأجل وجود دليل تعبدي على عدم الحجية، بل لأجل قصور أدلة حجية الاصول لإثبات شرعية اللّوازم غير الشرعي، فإذا قام