لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٠ - الخبر الثالث
المحدث الكاشاني قدس سره لوحدة متعلق اليقين والشك في كلام الشيخ واحتماله دون الاخر، حيث أن اليقين قد تعلق بالركعات والشك بالزائدة.
وكيف كان، فإنّ الخبر يدلّ على حجيّة الاستصحاب، ولازم هذا الاستصحاب وجوب الإتيان بالرابعة وعدم جواز تركها، وأمّا أنّه هل يجب إتيانها متصلةً أو منفصلة، فإنه ليس هذا مفاد الاستصحاب، غاية الأمر أنه إذا لوحظ الصلاة بنفسها لولا الدليل الخارج وجب الحكم بلزوم الإتيان متصلة، ولكن مع ملاحظة الدليل الدالّ على أنّه لا يجوز في مثل الشك في الركعات بين الثلاث والأربع إلّاالإتيان منفصلةً، يفهم أن مقتضى الاستصحاب مع الدليل هو هذا.
بل قد يستفاد عدم جواز الاتصال من هذا الدليل بنفسه فضلًا عن الخارج، حيث ورد في ذيل الخبر قوله: (لا يخلط أحدهما بالاخر) ولا يدخل الشك- أي المشكوك، وهو الركعة الزائد- في اليقين أيالمتيقن، وهي الركعات المحرزة.
وظهور الإسناد في النهي عن الادخال يدل على أنه أمر امتناني، وليس هذا إلّا الركعة الزائدة وهي الرابعة، بل (ينقض الشك باليقين) أييتم على اليقين بالصحة بتشهدٍ وسلام، ويأتي بالمشكوك مستقلًا، (ولا يعتدّ بالشك في حال من الحالات) أي لا يؤتى متصلةً حتّى يوجب الاعتناء بالشك، بل يبنى على اليقين بالصحة بأن يأتي منفصلة حتّى لو كان في نفس الأمر قد أتى بالأربع وعليه فلم يستوجب إتيانها منفصلة البطلان بخلاف الاتصال حيث يوجب الشك في البطلان.
فاذن الرواية دالة على حجية الاستصحاب من دون أن يستلزم ذلك تقييداً