لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧ - الخبر الثالث
الاستدلال في المورد للإفطار بأمر أبي العباس السّفاح كان تقيّةً كما ترى، ومثله تمسك الإمام ٧ بحديث الرفع المرويّ عن النبي ٦ على بطلان الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة بما يملك، حيث أن أصل حديث الرفع الواردٌ في الجبر والإكراه على الطلاق واردٌ لبيان الحكم الواقعي، إلّاان تطبيقه في المورد ليس من ذلك باب بل كان للتقية، لأن تلك الامور لا تتحقق بالحلف أصلا لاحتياجها إلى الإنشاء المستقل، ولا يكون الحلف بها مؤثراً ولو كان عن اختيارٍ، فليس هذا الّا لاقناع الخصم بالبطلان لأجل حديث الرفع. وهكذا الأمر في المقام حيث أن أصل بيان الاستصحاب من عدم جواز نقض اليقين بالشك كان لبيان حكم اللَّه الواقعي، ولكن تطبيقه على المورد حيث يوجب الحكم بإتيان الركعة الرابعة موصولةً كان للتقية هذا.
ولكن الاشكال في عدم لزوم حمله على ذلك، بل عن بعض المحققين أنّ هذا الاحتمال يعدّ من أردأ الاحتمالات، فيمكن ان نذكر للرواية احتمالاتٌ اخر لا بأس بالتعرّض لها:
منها: ما ذكره المحدّث الكاشاني قدس سره بأن يكون المراد من (لا ينقض اليقين بالشك) أنّه لا يبطل الركعات المحرزة بسبب الشك في الزائدة بأن يستأنف الصلاة، بل يعتدّ بالمتيقنة والمراد من (ولا يدخل الشك في اليقين) لا يعتدّ بالمشكوك فيها بأن يضمّها إلى المحرزة ويُتم بها الصلاة من غير تداركٍ وقوله: (ولا يخلط أحدهما بالاخر) عطفٌ تفسيري للنهي عن الادخال وقوله: (ولكنه ينقض الشك باليقين) أي الشك في الركعة الزائدة بأن لا يعتدّ بها بل يأتي بالزائدة على الإتيان، وقوله: