لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩١ - الخبر الثاني
وعلى التقادير الثلاثة: يصحّ التعليل الوارد في الرواية وينطبق على المورد.
وعلى الأول: كان التعليل بالاستصحاب إنما هو لبيان أن المكلف كان واجداً للشرط، لأنه محرز للطهارة بالاستصحاب، فلا تجب عليه إعادة الصلاة، فيستفاد منه كبرى كليّة أن كلّ من كان محرزاً للطهارة لا تجب عليه الاعادة، نظير التعليل بالاسكار لحرمة شُرب الخمر، فيكون حاصل التعليل هو: أيّها السائل إذا كنتَ قبل الدخول في الصلاة متيقّن الطهارة وشككت، كان حكمك الاستصحاب وهو البناء على الطهارة وأنّك محرز للطهارة، فلا إعادة، لأن الشرط لك حاصل، فيكون الشرط حينئذٍ هو الأعم من الطهارة المستصحبة والطهارة الواقعية، ومقتضى ذلك هو استفاده قاعدة كلية مطردة في جميع موارد منصوص العلّة، كما هو الحال في مثل حرمة الخمر للاسكار.
وأما على الوجه الثاني: بأن يكون العلم بالنجاسة مانعاً، فيستقيم التعليل سواء أخذه بصورة الطريقية أو المنجزيّة، وسواء كانت العلّة المجموع المركب من المورد الاستصحاب، أيمجموع: (لأنك كنت على يقين من طهارتك ...) وقد انتقض، أو كانت العلّة خصوص قوله: (فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك) وذكر المورد كان توطئةً لذكر العلّة، فالتعليل بذلك إنما كان لافادة أن النجاسة في مفروض السؤال ليس لها منجزٌ لعدم العلم بها تفصيلًا أو اجمالًا، والشك فيها ملغى بحكم الاستصحاب لا يوجب الاعادة لعدم تحقّق موضوع ما يوجبها، فذكر المورد كان لبيان عدم حصول العلم بالنجاسة لتحقّق الطريق أو المنجزيّة وذكر