لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧١ - جريان الاستصحاب عند الشك في الرافع
سواء كان الشك في الرافع لأجل وجود الاستعداد والبقاء، أو كان الشك لأجل الشك في المقتضي وهو أصل الاستعداد والبقاء، ولا يتوجّه حينئذٍ اشكال استعمال واحدٍ في المعنيين حتّى نحتاج إلى الجواب غير المقنع الذي أجاب به رحمه الله، وعليه فالرواية لا تدل إلّاعلى لزوم ترتيب آثار المتيقن دون اليقين.
الوجه الثالث: إنّ النقض وان كان متعلقاً باليقين لا بالمتيقن، ولكن صدق النقض في مثله لما كان منوطاً بوحدة متعلق اليقين والشك، لأنه بدونه يكون الشك مجامعاً مع اليقين لا ناقضاً له، فلا يكون النقض وارداً على اليقين، فتوطئة لاعتبار الوحدة المزبورة وتصحيحاً لصدق النقض يحتاج إلى اعتبار وجود مقتضى البقاء في المتيقن، لكونه أقرب إلى اعتبار وحدة المتعلقين، وعدم ملاحظة التقطيع الحاصل فيه في فرض عدم وجود المقتضى فيه.
أقول: وفيه ما لا يخفى فإنّ صحة اسناد النقض قد عرفت كونه بلحاظ حال نفس اليقين الذي كان بمنزلة شيء واحد مبرم مستحكم، ولأجل ذلك نهى ٧ عن النقض بلا فرقٍ فيه بين كون المتعلق فيه استعداد البقاء أو لم يكن. نعم لو كان المصحح للاسناد ملاحظة حال المستصحب والمتعلق، فللكلام المذكور وجه في الجملة، مع امكان الاشكال فيه أيضاً بأنّ الشارع قد نهى عن رفع اليد عن المستصحب الذي كان له بقاء سابقاً، بلا فرق بين كون السبب لرفع اليد عنه الشك في عروض أمر خارج يرفعه أو لأجل الشك في تمام استعداده واقتضائه.
الوجه الرابع: إنّ صدق نقض اليقين بالشك يتوقف على أن يكون الزمان