لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - الانقسامات اللاحقة للاستصحاب
يكون مركزاً للحكم يمكن أن يقع على نحوين:
تارةً: يكون ذات الموضوع من دون ملاحظة قيدٍ معه لا بنحو الإطلاق ولا بنحو التقييد، فالمصلحة الموجودة في الحكم على نحو الإلزام هي التي توجب تعلّق الحكم والوجوب به، ويندرج القيد في الحيثيّة التعليليّة ويكون علّة محدثة لتعلّق الحكم على الموضوع، بحيث لا يكون عدم وجود القيد موجباً لعدم الحكم.
واخرى: ما يعدّ القيد على نحو الحيثيّة التقييديّة للحكم، وعلّة محدثة ومبقية له، ففي مثله يدور الحكم وجوداً وعدماً مداره.
ففي مثل الاستطاعة للحجّ والنصاب للزكاة يكون من قبيل القسم الأوّل، إذ الاستطاعة والنصاب إذا حصلا يوجبان تعلّق وجوب الحجّ والزكاة على صاحبهما، ويكون وصفهما بصورة العلّة المحدثة والحيثيّة التعليليّة لوجوبها، حيث لا يذهب الوجوب بذهابهما، بل إذا تحقّق كلّ واحدٍ منهما يتحقّق معه الوجوب ويبقى، بخلاف مثل وجوب النفقة على الزوجة المتمكنة على زوجها حيث إنّ وجوب الإنفاق عليه مقيّد بقيد الحكمين، ويكون هذا الوصف من أفراد وصف التقييد والحيثيّة التقييديّة والعلّة المحدثة والمبقية للوجوب.
وثالثة: يشكّ في القيد الذي أوجب تعلّق الحكم على ذات الموضوع، ولا يدرى هل هو من القسم الأوّل حتّى يكون الوجوب بعد فقده باقياً، أو من القسم الثاني حتّى يزول الوجوب مع فقد قيده، مثل قيد حضور الإمام ٧ للحكم بوجوب صلاة الجمعة، حيث إنّه لا إشكال في وجوبها في زمن حضوره ٧، وبعد