لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - البحث عن أن الاستصحاب قاعدة فقهية أم أصولية
مأخوذة من بناء العقلاء، يكون البحث فيه حينئذٍ بحثاً عن المسائل الاصوليّة، لوضوح أنّ البحث عن هذه القاعدة بحثٌ في أنّ الثبوت السابق هل يوجب الملازمة للبقاء هل في العقلي.
وأمّا لو التزمنا بأنّ الاستصحاب يكون من قبيل سائر الأمارات كاليد وسوق المسلمين حيث نبحث عن أنّها حجّة أم لا، يكون البحث عن حجيّته وعدمها من المسائل الاصوليّة، لأنّه بحث عن قاعدة كليّة تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة، كما هو مختارنا في تعريف علم الاصول، نعم يجري الإشكال على مسلك المحقّق القمّي في تعريف علم الاصول حيث التزم بأن الاصول عبارة عن البحث عن دليليّة الدليل بعد الفراغ عن كونه دليلًا، مع أنّ الاستصحاب حجيّته على هذين المسلكين لا يكون إلّابحثاً عن حال الدليل لا عن دليليّة الدليل، فيصير الاستصحاب على مسلكه من المبادئ التصديقيّة، لكن ثبت في محلّه أنّ أصل مبناه مخدوش.
والظاهر أنّ كون الاستصحاب من المسائل الاصوليّة على هذين المسلكين- كون مستنده العقل أو بناء العقلاء- مورد تسالم الأصحاب في الجملة ممّا لا إشكال فيه.
كما أنّ إجراء الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة، كعدالة زيد أو طهارة ثوب عمرو وما أشبه ذلك أيضاً متسالمٌ عندهم بينهم في كونه من المسائل الفرعيّة الفقهيّة، بلا فرقٍ بين الالتزام بأنّ مستنده العقل أو بناء العقلاء، أو أنّه قاعدة