لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - المبحث الرابع من المقصد التاسع الاستصحاب
ولا يخفى أنّ كون حكمٍ أو وصفٍ كذلك هو محقّق مورد الاستصحاب ومحلّه لا نفسه.
أقول: لا يخفى أنّ منشأ هذا الاضطراب هو الاختلاف في منشأ حجيّته ومستنده، لأنّ ما يمكن أن يكون باقياً إمّا مستندٌ إلى حكم الشارع فيما لو كان مأخوذاً من الأخبار الناهية عن نقض الشيئين بالشّك، أو مأخوذاً ومستنداً إلى حكم العقل من جهة أنّ وجود شيء سابقاً يقيناً يوجب الظّن بالبقاء من جهة حكم العقل به، أو مأخوذاً من حكم العقلاء وبنائهم على الجري العملي بوجوده السابق، فالاختلاف في المنشأ والمستند أوجب الاختلاف في بيان تعريفه.
هذا أحد من الوجهين في تحقّق الاختلاف.
وثانيهما: هو بيان متعلّق النسبة في الحكم بالبقاء، لأنّه قد يستند إلى الشارع، فالاستناد إليه يوجب الحكم بالإلزام على البقاء لما سبق، وهو عبارة اخرى عن الحكم بالبقاء تعبّداً، أو مستنداً إلى حكم العقل حيث يحكم بالبقاء ظنّاً حقيقةً عند من سلّم وجود الحكم للعقل، لا أن يكون صرف الملاك دون الحكم كما عليه المحقّق الخوئي تبعاً للآخرين، أو حكم العقلاء بناءً على كون حكمهم هو البناء العملي على البقاء.
وقد يكون متعلّق النسبة هو المكلّف، أي هو الذي يحكم بالبقاء لأجل ثبوته سابقاً، مما يقتضى خلوّه عن الإلزام والحكم بالبقاء، وهذا أيضاً منشأ آخر للاختلاف في تعاريفه، مع أنّه من الواضح أنّ كلام المحقّق القمّي لا يخرج عن احتمال كون الاستناد إلى المكلّف هو الذي كان متّصفاً بهذا الوصف، أي وجود