لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
التي تكون القاعدة حاكمة عليها، ولم يكن ناشئاً عن نفس قاعدة لا ضرر حتّى يقال إنّه يستحيل، لأجل عدم إمكان شارحيّته و نظارته لعدم تحقق الرتبة اللّازمة في الحكومة، مع أنّ أصل لزوم ذلك في الحكومة محلّ إشكال، لأنّ الحكومة عبارة عن وقوف العرف والعقلاء على ملاحظة لسان دليلين يكون أحدهما وهو الدليل الحاكم مقدماً على الآخر وهو المحكوم، حتى ولو كان دليل الحاكم مقدّماً زماناً أو رتبةً على المحكوم، كما نلاحظ أنّ بعض الأحكام صدرت في عصر الصادقين : وتكون حاكمة على الأحكام السابقة، وأمّا حديث لا ضرر فهو صادر عن رسول اللَّه ٦ فيكون حاكماً كما لا يخفى.
وبالجملة: ثبت ممّا ذكرنا أنّ الحقّ مع الشيخ؛ من قيام التعارض بين الضررين، ثم التساقط والرجوع إلى قاعدة السلطنة أو للأصل كما عرفت.
أقول: ثمّ إنّه قد يظهر من كلام شيخنا الأنصاري قدس سره- على ما نَسب إليه المحقّق النائيني- أنّه إذا كان عدم تصرّف المالك في ملكه في مورد إمّا ضرراً عليه أو كان تركه تركاً للمنفعة المستلزم للحرج عليه، قال رحمه الله أنّه بعد تعارض الضررين من المالك والجار، يكون المرجع عموم التسلّط، أو عموم قاعدة نفي الحرج، إمّا لحكومتها على قاعدة لا ضرر ابتداءً، وإمّا لتعارضهما والرجوع إلى الاصول.
ثم استشكل عليه في «منية الطالب» بقوله: (وأمّا مسألة حكومة لا حرج على لا ضرر تتوقّف على أمرين:
الأوّل: كون لا حرج مُثبتاً للحكم أيضاً، أي كما أنّه حاكم على الأحكام