لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
الوجوديّة، يكون حاكماً على الأحكام العدميّة أيضاً، و إلّالا يعقل تعارضه مع لا ضرر واجتماعه معه في موردٍ واحد حتّى يكون حاكماً عليه، لأنّه لو كان حاكماً على خصوص الأحكام الوجوديّة لا مثبتاً لحكمٍ لولاه، لزم الحرج، فينحصر الصورة المتقدّمة في قاعدة لا ضرر لا الحرج، لأنّ عموم السلطنة مستلزمٌ للضرر، فيرفع هذا الحكم الثابت بقاعدة لا ضرر وعدم السلطنة، وإن كان حرجيّاً، إلّاأنّه لا يجوز إثبات حكمٍ بلا حرج، لأنّ عدم السلطنة ليس مجعولًا حتّى يرتفع بلا حرج، فعلى هذا لم يجتمع لا حرج مع لا ضرر في هذا المورد بل المورد مورد لا ضرر.
ولو فرض عكس هذه المسألة، كما لو كان تصرّف المالك حرجاً على الغير، وعدمه ضرراً على المالك، فيصير الأمر بالعكس، أي ينحصر المورد بلا حرج ولا يجري لا ضرر.
وإن شئت قلت: إنّ هذا الشرط يرجع إلى منع الصغرى، وحاصله عدم إمكان تعارض لا ضرر مع لا حرج.
الثاني: أن يكون لا حرج ناظراً إلى لا ضرر، ويبقى النظر أن يكون الحكم في طرف المحكوم مفروض التحقّق، حتّى يكون الحاكم ناظراً إلى الحكم الثابت في المحكوم، وأمّا لو كان كلٌّ منهما في عرض الآخر، ولا أولويّة لفرض تحقّق أحدهما قبل الآخر، فلا معنى للحكومة.
وبالجملة: لا وجه لجعل لا حرج حاكماً على لا ضرر، فلا يمكن علاج التعارض بالحكومة، كما أنّه لا يمكن علاجه بتقديم لا ضرر على لا حرج مطلقاً،