لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - تقریر آخر لتوجيه مسلك الشيخ؛
موجب)، انتهى محلّ الحاجة [١].
قلنا: لقد رحمه الله أجاد فيما أفاد، ولكن لابدّ من التنبيه على أمرٍ وهو أنّه ثراء الرجل لعلّ وجه الكلام المنسوب إلى المشهور من توجّه الضرر إلى من هو أكثر مالًا، هو أن تكون يكون موجباً لسلب عنوان التلف وورود الضرر على ماله، باعتبار أن التالف قليلٌ بالنسبة إلى أمواله الكثيرة فلا يبالي بتلف مثل هذا المال ليصدق أنه تضرر، فلا ضرر عليه عرفاً، هذا بخلاف من كان قليل المال حيث إنّ إتلاف ماله ربما يوجب انطباق العنوانين عليه من الحرج والضرر، فلا يبعد حينئذٍ الرجوع إلى ما ذكره المشهور، لما ترى من التفاوت بينهما من صحة جريان دليل نفي الحرج ونفي الضرر على أحدهما دون الآخر، حيث لا ينطبق عليه شيء منهما، أو كان غايته نفي الضرر فقط، ففي مثل ذلك لا يبعد الذهاب إلى قول المشهور.
نعم، لو كان نسبة المال في كلّ منهما إلى صاحبه على السواء، ولم يكن الكثرة على الحدّ الذي ذكرناه، صحّ ما ذهب إليه سيّدنا الخوئي.
الرابع: ما لو كان التلف مستنداً إلى كلا المالكين:
فحينئذٍ إذا تراضيا بإتلاف مالٍ معيّن بينهما، وإعطاء الغرامة إلى الآخر بالنسبة، مثل التنصيف، فحينئذٍ لا إشكال فيه و إلّايتخيّر في إتلاف أيّهما شاء، لو كانت مالية المالين متساوية وإلّا يختار ما هو أقلّ ضرراً لأنّ المفروض تساويهما في الضرر والضمان، فإذا دار الأمر بين ما يتضرّر بالأزيد أو بالأقلّ فلا وجه
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٥٦٤.