لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - التنبيه السابع
التنبيه السابع
في أنّ الضرر عبارة عمّا لم يكن بإزائه عوض، وأمّا الذي يتدارك بعوضٍ فلا يصدق عليه الضرر، نظير ما يحكم الشارع بمَن بذل مالًا للمَهر من تملّك عِوضه وهو تسلّطه على بُضعه الزوجة ويجوز له الاستمتاع منها، فلا يصدق حينئذٍ بأنّ الرّجُل قد تضرّر بالحكم بوجوب أداء المَهر، وعليه فإعطاء العوض إذا كان أمراً دنيويّاً فهو أمرٌ معلوم لا خلاف فيه، وأمّا إذا كان الحكم المتكفّل للضرر مشتملًا على عوض أخروي، فهل يصدق عليه الضرر حتّى يوجب رفعه بقاعدة لا ضرر، أم لا؟
فربّما يكون بعض الأحكام المشتمل على الضرر مستلزماً للعوض الأخروي، فلا يبقى ضررٌ حتّى يتمسّك بالقاعدة ويقال بحكومتها عليه، هذا.
وقد أجاب عن هذا الإشكال المحقّق النراقي: (بأنّ الضرر عبارة عمّا لم يكن بإزائه عوض معلوم أو مظنون، واحتمال العوض لا ينفي صدق الضرر، مع أنّ العوض الأخروي معلوم الانتفاء بالأصل.
ثمّ أورد عليه بقوله: فإن قيل هذا ينفع إذا لم يكن الحكم المتضمّن للضرر داخلًا في عموم دليلٍ شرعيّ، وأمّا إذا كان داخلًا فيه، سيّما إذا كان من باب الأوامر وأمثاله، يثبت العوض، ويلزمه عدم تعارض نفي الضرر مع عمومه، مع أنّه مخالفٌ لكلام القوم.
مثلًا إذا ورد: (إذا استطعتم حجّوا)، و (إذا دخل الوقت صلّوا)، يدلّ بعمومه