لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - التنبيه الرابع
وخلاصة الكلام: وممّا ذكرنا ظهر عدم تماميّة ما قاله المحقّق الخميني قدس سره في بدايعه عن حكومة القاعدة على أدلّة الأحكام الأوّليّة بناءً على ما ذهبنا إليه في حديث نفي الضرر، قال: (لا يكون دليله حاكماً على أدلّة الأحكام الأوّليّة سوى قاعدة السلطنة، فإنّ دليل نفي الضرر ورد لكسر سورة تلك القاعدة، الموجبة للضرر والضرار على الناس، وهو ٦ بأمره الصادر منه- بما أنّه سلطان على الامّة، وبما أنّ حكمه على الأوّلين حكمه على الآخرين- منع الرعيّة عن الإضرار والضرار، فدخول سُمَرة ابن جُندب في دار الأنصاري فجأةً، والإشراف على أهله ضرار، وإيصالُ مكروهٍ، وحرجٌ إلى المؤمن فهو ممنوع .. إلى آخره) [١].
وجه المناقشة: أنّ قاعدة لا ضرر لو لم تكن حاكمة على الأدلّة الأوّليّة في سائر الأحكام، لم تكن لها الحكومة مع قاعدة السلطنة لأنّها أيضاً حكمٌ أوّلي، فلا وجه للتفصيل بينها وبين سائر الأدلّة، وأمّا قوله عن وروده لكسر سورة قاعدة السلطنة، فذلك إنّما يكون في خصوص قضيّة سَمُرة لا مطلقاً، مع أنّ هذه القاعدة قد وردت في غير هذه القضيّة أيضاً، ولذلك لا مجال لفرض حكومته على قاعدة السلطنة فقط كما لا يخفى.
***
[١] بدايع الدرر: ١٢٩.