لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - التنبيه الثالث
كما إذا كان البيع غير مشتملٍ على الغبن، ولكن تنزّلت السلعة من حيث القيمة السوقيّة، وقد يجتمعان كما هو واضح، كما أنّ النسبة بين الضرر وثبوت حقّ الشفعة أيضاً عمومٌ من وجه، وقد تقدّمت أمثلة الافتراق والاجتماع ولا نعيد.
ثمّ قال: بأنّ دليل خيار الغبن وثبوت حقّ الشفعة ليس هو بقاعدة لا ضرر، بل كانت لأدلّة خاصّة، ثمّ استشهد لذلك بعدم ثبوت الشفعة إلّافي كون المبيع من المساكن والأراضي دون غيرها من الفرش والظروف، وكونه مشتركاً بين الاثنين لا أزيد منهما، وقد تقدّم أنّ اشتهار حقّ الشفعة بالقاعدة في الحديث كان من قبيل الجمع في الرواية، لا الجمع في المرويّ، و لو سلّم كونه من قبيل الثاني، فلابدّ من حمله على الحكمة دون العلّة، كما أنّ المدرك لخيار الغبن ليس القاعدة، بل لأجل تخلّف الشرط الارتكازي الثابت في المعاملات العقلائيّة، من تساوي العوضين في الماليّة، فلو تخلّف عن مثل هذا الشرط، ثبت خيار تخلّف الشرط)، انتهى محصّل كلامه في «المصباح» [١].
أقول: والذي يقتضيه النظر والدقّة كون المنفيّ في القاعدة هو مطلق الضرر، شخصيّاً كان أو نوعيّاً، في العبادات أو المعاملات، لأنّه مقتضى الإطلاق، غاية الأمر الغالب بحسب وجوده الخارجي هو الشخصي منه، كما هو كذلك في العبادات، ولكن لا ينافي كون النوعي منه أيضاً منفيّاً، إذ مقتضى نفيه نوعيّاً هو إثبات حقّ لبعض الأفراد، كما في حقّ الشفعة، حيث أنّه لم يلاحظ فيه كون
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٥٣٥.