لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - التنبيه الثالث
التنبيه الثالث
في بيان أنّ الضرر المذكور في القاعدة هل المراد هو الضرر الشخصي أو النوعي أو كلاهما مطلقاً، أو ينبغي التفصيل بين باب العبادات فالشخصي، وباب المعاملات فالنوعي؟
يظهر من كلام المحقّق الخوئي رحمه الله أنّه نسب إلى مفاد كلام بعض الأعلام القول بالتفصيل المذكور، ثمّ أنكره وعدّه توهماً وذهب إلى أن المراد من لا ضرر هو الشخصي منه مطلقاً سواءً في العبادات أو المعاملات، وَجعل وجه التوهّم أنّ مثل الشيخ الأنصاري وغيره تمسّكوا في خيار الغبن و حقّ الشفعة بقاعدة لا ضرر، ووجه السيّد الخوئي تمسّكهم فيهما بالقاعدة بأنّ الضرر في المعاملة الغبنيّة أو في حقّ الشفعة ليس إلّانوعيّاً لا شخصيّاً بخلاف العبادات حيث إنّ الضرر من العناوين ذات الإضافة حيث يتفاوت بالنسبة إلى شخص دون شخص، إذ قد يصدق الضرر في وجوب الوضوء لشخصٍ ولا يصدق لشخصٍ آخر، فكلّ من يصدق عليه العنوان يرتفع عند الحكم الوجوبي بالخصوص لا مطلقاً.
فأورد عليهم بقوله: (إنّ الأمر ليس كذلك، إذ الضرر في المعاملة أيضاً شخصي، لأنّ النسبة بين غبنيّة المعاملة مع الضرر هو العموم من وجه، باعتبار أنّه قد يكون الخيار ثابتاً مع عدم تحقّق الضرر، كما إذا كان البيع مشتملًا على الغبن، وقد غلت السلعة حين ظهور الغبن بما يتدارك به الغبن، فلا يكون الحكم باللّزوم في مثله موجباً للضرر على المشتري، وقد لا يكون الخيار ثابتاً مع تحقّق الضرر،