لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - التنبيه الثاني
وجوبٍ أو حرمة ضرري كما هو مورد قبول الخصم أو مستنداً إليه ولو بجزء العلّة من جهة ترخيصه، حيث إنّ صدور فعلٍ وعملٍ ضرري ورد الترخيص فيه من ناحية الشارع، وإن كان صدور الفعل عن إرادة واختيار المكلّف، إلّاأنّ المتشرّع الذي ينتهي بنهي الشارع لو فعل ذلك صحّ عرفاً استناد فعله أو تركه إلى الشارع ولو بجزء العلّة، أو برفع المانع مع وجود المقتضي في نفسه، فإنّ إطلاق نفي الضرر يشمل كليهما. ولذلك مضى في البحث عن منع فضل الماء الموجب لمنع الكلاء التمسّك بذيل ذلك الحديث بلا ضرر بعدم جواز المنع الموجب لتضرر الحيوانات، بالرغم من أن المنع عن فضل الماء مكروه عند الشرع وليس بحرام، وأثبتنا إنّ توهّم كون حديث يشمل خصوص الأحكام الإلزاميّة، ولا يشمل المكروه والمندوب ليس بصحيح، بل القاعدة بعمومها باقية، ويشمل جميع الأحكام الشرعية حتّى المكروهات والمندوبات، غاية الأمر إجراء القاعدة في مثل ذلك لا يوجب إلّاإثبات المنع من حيث الكراهة لا الحرمة؛ لأنّ حكم كلّ شيء يكون بحسبه إثباتاً و نفياً.
وبالجملة: فعلى ما ذكرنا يصحّ شمول الحديث لمثل الإضرار بالغير و الإضرار بالنفس، و يصدق الضرر عليهما، ولا بأس بجعل اداة النفي (لا في كلا فرديه من نفي الجنس وأن يكون مستعملًا بصورة الحقيقة، لكن بصورة الحقيقة الادّعائيّة من دون تأويل إلى النّهي ليصير مجازاً كما تبنّاه رحمه الله؛ لأنّه مع إمكان الحمل على الحقيقة لا وجه لحمله على المجاز بجميع أقسامه من المجاز في