لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - البحث عن معنى أداة النفي في الحديث
يؤيّد ما ذكرناه تصريحه في ذيل كلامه بأنّ المنفيّ هو حكم الفعل الضرري بلسان نفي الموضوع.
ثمّ إنّ صاحب «الكفاية» قد شبّه المقام بمثل حديث الرفع، حيث جعل الرفع مسنداً إلى نفس الخطاء والنسيان، مع أنّ المراد ليس إلّانفي الفعل الصادر عن الخطاء والنسيان، هكذا يكون الأمر في المقام.
وأورد عليه المحقّق الخوئي: بثلاث إشكالات:
الإشكال الأوّل: أنّ المراد من النفي في حديث الرفع، هو نفي الفعل بدلالة قيام القرينة القطعيّة على ذلك، لأنّ أصل الخطاء والنسيان تحقّق تكويناً فلا نفي فيه، كما لا يمكن نفي الحكم الذي كان موضوعه الخطاء والنسيان، لكونه مستلزماً لنقض الغرض، فلا محالة يكون النفي بلحاظ الفعل الصادر، هذا بخلاف الضرر حيث يمكن نفي الضرر بلحاظ الحكم في عالم التشريع.
الإشكال الثاني: إنّ نسبة الخطاء والنسيان إلى الفعل هي نسبة العلّة إلى المعلول، فيصحّ أن يكون النفي نفياً للمعلول بنفي علّته، فيكون المراد أنّ الفعل الصادر حال الخطاء والنسيان كأنّه لم يصدر في الخارج أصلًا، فيرتفع حكمه، بخلاف الضرر فإنّه معلولٌ للفعل، ولم يعهد في الاستعمالات المتعارفة أن يكون النفي في الكلام متعلّقاً بالمعلول واريد به نفي علّته، ولو سُلّم صحّة هذا الاستعمال فيكون خلاف الظاهر فيحتاج الأخذ به إلى القرينة القطعيّة.
الإشكال الثالث: يمكن أن يكون النفي في حديث الرفع من قبيل النفي في