لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - البحث عن معنى أداة النفي في الحديث
والجدال، وملاحظة استحالة صدور الكذب على اللَّه، فلا محالة يحمل على النّهي، هذا بخلاف المقام حيث يمكن استفادة الخبريّة منه، فلا وجه للحمل على النّهي كما توهّم.
ولكنّه مندفع: بأنّه على فرض وجود كلمة (في الإسلام) يكون معناه هو النّهي في عالم الإسلام عن الإتيان بالضرر والضرار؛ أي ولو لم يكن ذلك منهيّاً في سائر الشرائع، فيصير الإسلام ظرفاً للحرمة، فنفي الوجود ليس إلّاناظراً بالنهي عن الإيجاد بالنظر إلى الإسلام، ولو لم تكن الكلمة موجوداً، فيكون الإخبار في مقام الإنشاء، كما أنّ الرّفث والفسوق مع وجودها ينفي فيُحمل على النّهي، هكذا الضرر يصير نفيه مع وجوده في الخارج محمولًا على النّهي، كما لا يشترط في حمل كلمة «يعيدُ» الظاهر في الإخبار على الإنشاء من وجود قرينة صارفة، بل يصحّ حمله عليه مع تناسب المورد، هكذا يكون في لا ضرر ولا ضرار، غاية الأمر لابدّ أن يلاحظ أيّ قسمٍ منها أنسب مع جملة لا ضرر ولا ضرار كما ستأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه تعالى.
٢- وربما يقال بأنّ المراد منه نفي الحكم بلسان نفي الموضوع مثل قوله ٧:
«لا ربا بين الوالد والولد، حيث أنّ المقصود هو نفي الحرمة، هكذا في المقام فإنّ المراد من نفي الجملتين هو أنّ الأحكام الثابتة للموضوعات حال عدم الضرر منفيّة عنها إذا كانت الموضوعات ضرريّة، ومرجع هذا إلى أنّ الموضوع أيالضرر لا حكم له، ويترتب عليه آثاراً منها عدم حكومة لا ضرر على الاحتياط العقلي، هذا