لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - البحث عن معنى أداة النفي في الحديث
القسم الأوّل في البحث، فقوله ٦: «لا رفث ولا فسوق» يدلّ على النّهي وقصد النهي بهذه الجملة، وكذلك الحال في قوله ٦: «لا رهبانيّة في الإسلام» أو ما ورد من النهي عن القياس، أو قوله ٦ «مناجشة في الإسلام» حيث يستفاد منها خصوصيّة نفي الأمر المذكور في الشريعة الدّالة على ثبوتها في الشرائع السابقة، أو في العرف العام أو العرف الخاصّ، وهذا لا يوجب كون ذلك قسماً آخر كما لا يخفى.
وبالجملة: ثبتت مما ذكرنا أن الأقسام المتصوّرة لدلالة (لا) اثنان لو جعلنا نفي الكمال والحقيقة واحداً و إلّاتكون ثلاثة.
وبعد هذه المقدمة يصل الدور إلى البحث عن اداة (لا) المذكورة في أحاديث قاعدة لا ضرر، وأنها مندرجة تحت أيالأقسام:
١- قد يقال أنها من القسم الأوّل بأن يكون النفي كناية عن النّهي، وأنّها بمنزلة قوله تعالى: (لَارَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) فيصير المعنى حينئذٍ حرمة الإضرار بالغير، وحرمة القيام مقام الإصرار، واختار هذا الاحتمال شيخ الشريعة الاصفهاني رحمه الله وأصرَّ عليه.
ولكن أورد عليه كما في «المصباح»: بأنّه على فرض وجود كلمة (في الإسلام) في الحديث كان النفي حينئذٍ نفياً للتشريع لا لنفي الوجود الخارجي بداعي الزجر، وعلى فرض عدم وجود كلمة (في الإسلام) كما هو الأقوى عنده رحمه الله، فلأنّ حمل النفي على النّهي موقوفٌ على وجود قرينة صارفة عن ظهور الجملة في كونها خبريّةٌ كما في آية الرفث، لما ترى من وجود الرفث والفسوق