لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - تحقيق حول معنى الضرر والضرار
ولكن أورد عليهم المحقّق الخميني في كتابه المسمّى بالرسائل، بقوله:
(بأنّه يمكن أن يقال بظهور ما في «دعائم الإسلام» في الاستقلال بوروده عن رسول اللَّه ٦، لكنّه احتمالٌ لا يُعوّل عليه، وليس ظهوراً لفظيّاً، واستشهاده بقوله ٦ لا يدلّ على كونه قضيّة مستقلّة من قضايا رسول اللَّه ٦. هذا حال وروده في ضمن القضايا، وقد ورد في موارد مستقلّاً:
منها: مرسلة «دعائم الإسلام» الثانية، ومراسيل الصدوق، والشيخ، وابن زُهرة، والعلّامة، وابن الأثير.
ومنها: ما في مسند أحمد بن حنبل. هذا ما وقفنا عليه من نقله مستقلّاً.
لكن إثبات استقلاله بها مشكلٌ لعدم حجّية تلك المراسيل، وعدم ظهورها في كونه صادراً مستقلّاً، ولعلّ استشهادهم إنّما يكون بما في ذيل قضيّة سَمُرة بن جُندَب، واحتمال أخذ بعضهم من بعض، ولا يكون إلّامرسلة واحدة، وكتاب المسند لا يجوزُ الاستناد إليه عندنا، وبالجملة لا طريق لنا بإثبات كونه مستقلّاً.
فما ادّعى بعض أعاظم العصر رحمه الله في رسالته المعمولة في قاعدة لا ضرر من قوله: (وعلى أيّ حال وروده مستقلّاً على الظاهر ممّا لا إشكال فيه) إن كان مراده من الورود هو الأعمّ من الحجّة فهو كذلك، لوروده في مسند أحمد وغيره، وكذلك إن كان مراده ثبوت الورود، فلا دليل عليه يمكن الاستناد إليه) انتهى كلامه [١].
أقول: إنّ ما ادعاه بعض الأعاظم وجماعة من تلامذته من الاستقلال ليس
[١] الرسائل للسيد الخميني رحمه الله: ١٦.