لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - تحقيق حول معنى الضرر والضرار
الضرر سواء كان إسماً أو مصدراً يكون مال المنفيّ بقوله: «لا ضرر» متّحداً، ويرجع إليه معنى الإضرار، وأمّا الضرار فهو وإن كان بمعنى الضرر كما قيل فواضحٌ، نعم يختلف في الجملة لو لم يكن بمعناه، بل أخذت فيه المجازات أو الاثنيّة، ولكن الظاهر من الرواية السادسة- وهو الحديث الوارد في بيع بعير مريض قد شرك الرجل في رأسه وجلده وهو الخبر المروي عن هارون بن حمزة الغنوي- عدم اعتبار شيء فيهما فيه؛ وبالجملة: الأمر في ذلك سهلٌ جدّاً لظهور المعنى)، انتهى محلّ الحاجة [١]، هذا.
أقول: الإنصاف أن يُقال إنّ قاعدة لا ضرر ولا ضرار لا يخلو حالها:
إمّا أن تكون قاعدة مستقلّة وقاعدة على حِدَة بنحو الكلّية ليكون الاستشهاد بها في الروايات من باب الإشارة إليها.
وإمّا أن تكون واردة أُخذت في الجملة بنحو يتم الكلام في الحديث الوارد فيه هذه الجملة؟
فإن كانت من قبيل الثاني، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة التناسب بما في المورد مع كلّ واحدٍ من هذين اللّفظين أيالضرر والضرار، فإن عُدّ تأكيداً كان الحكم واضحاً، و إلّالابدّ أن يلاحظ التناسب مع معنى كلّ واحدٍ منهما، وعليه يصحّ ما ذكره من عدم التناسب في الحديث السادس مثلًا مع شيء من المجازات وفعل الاثنين.
وأمّا إن كانت من قبيل الأول وفرض كون الجملة شيئاً مستقلّاً وقاعدة
[١] عوائد الأيّام: ١٧ في العائدة الرابعة.