لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - البحث عن مدلول القاعدة
فصار مريضاً، أو بالكميّة كما إذا قطع يده مثلًا. والمنفعة هي الزيادة من حيث المال كما إذا ربح التاجر في تجارته، أو من حيث العِرض كما إذا حَدَث شيءٌ أوجب تعظيمه، أو من حيث البدَن كما إذا أكل المريض دواء فعُوفي منه، وبينهما واسطة كما إذا لم يربح التاجر في تجارته ولم يخسرُ فلم يتحقّق منفعةٌ ولا ضرر، فظهر أنّ التقابل بينهما من تقابل التضادّ لا من تقابل العدم والملكة على ما في «الكفاية») انتهى كلامه [١].
أقول: قد عرفت من ظاهر كلمات أهل اللّغة مثل «الصحاح» و «النهاية» و «القاموس» أنّ الضرر هو ما يقابل النفع، بل المعنى كذلك في كلمات الأصحاب من الاصوليّين، ولم أرَ من أطلق عنوان الضرر وجعله في مقابل المنفعة عدا السيّد الخوئي رحمه الله، ولعلّ وجهه أنّ الضّر وإن كان مصدراً إلّاأنّ أصل المصدر مع المدّ هو عدم الإدغام، أي أنّ أصل الضّر هو الضَرَر، فيصحّ حينئذٍ أن يُقال بأنّ الضرر الذي كان اسماً للمصدر صحيحٌ في محلّه، ويمكن الذي يقع في مقابل النفع هو المصدر المنفك عن الإدغام لا اسم المصدر، فكما يصحّ قوله تعالى: (لَايَمْلِكُونَ لِانفُسِهِمْ نَفْعاً وَلَا ضَرّاً) بمعنى المصدر، هكذا يصحّ لا ضرر بالمعنى المصدري، كما يقال في العرف إنّه لا نفع في البين. هذا أوّلًا.
مع أنّه يمكن فرض عكس ذلك بأن يُراد من النفع المنفعة حتّى يوافق التقابل بين الضرر الاسم المصدر والنفع كذلك.
[١] مصباح الاصول: ج/ ٥٢٢.