لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨ - البحث عن مدلول القاعدة
الكليني، مضافاً إلى إرساله بقوله عن بعض أصحابنا.
لكن برغم ذلك فإنّ إثبات هذه الفقرة من جهة نقل الرواية مشكلُ لعدم اشتمال سائر الأحاديث عليها، كما هو الحال عند الأصحاب في خصوص هذه الفقرة فهي غير ثابتة عنهم لأنّهم يعتقدون أنّ الجملة إمّا: «لا ضرر ولا ضرار» بصورة الإطلاق، أو مع جملة «في الإسلام».
نعم، لولا هذا الإشكال لكان الأصل الجاري في المقام- وهو عدم الخطاء- في كلّ واحدٍ من كلمة (في الإسلام) وكلمة (على مؤمن) متعارضان، لأنّ كلّ واحدٍ منهما يكون الأصل الجاري فيه هو عدم الزيادة، فلازم التعارض التساقط وعدم جواز الاستدلال بشيء منهما، لو لم يمكن الجمع بينهما، وإلّا جاز الجمع بينهما والأخذ بكل واحد منهما، فيحكم على عدم جواز الضرر والضرار في الإسلام بنفي الحكم أو الموضوع كما سيأتي، وعدم جوازهما على مؤمن أيضاً.
هذا، لكن قد عرفت الإشكال فيه من جهة السند وهو إرساله فيؤخذ بجملة في الإسلام. غاية الأمر يمكن استفادة عدم الجواز على المؤمن بطريق الأولويّة، لا أن يكون الانحصار فيه، كما ربما ينتفي ذلك على فرض تقديم ذلك.
وبالجملة: تحقّق من جميع ما ذكرنا اعتبار القاعدة استناداً إلى العبارة الواردة في الخبر وهي قوله ٦: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» وهذه الجملة هي التي يستند إليها في الاستدلال.
الأمر الثالث: في تشريح مواد القاعدة.