لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - فروع مرتبطة بالفحص عن الواقع
عليه ترك الواجب حتّى يستحقّ العقوبة، لإمكان استيفائه بالإعادة، مع أنّهم لم يوجبوا ذلك، هذا مع أنّ قولهم باستحقاق العقوبة ممّا لا يجتمعان.
وثالثاً: أنّ سقوط الواجب، لا يخلو: إمّا أن يكون بعد استيفاء تمام المصلحة، فالإسقاط صحيح فلا معنى لعقوبته وإمّا أن لا يكون بعد استيفاءه تمام المصلحة، فلا وجه للإسقاط، كما لا وجه للإسقاط إذا أوفت مقداراً من المصلحة، فهذا الجواب غير وافٍ بحلّ المشكلة.
الجواب الثاني: ما عن الشيخ الكبير في كتابه «كشف الغطاء» فقد جاء في مقدّمات كتابه من الالتزام بالأمر الترتّبي، وأنّ الواجب على المكلّف أوّلًا هو القصر، وعند العصيان وترك الصلاة المقصورة ولو لجهله بالحكم يجب عليه الإتمام، كما هو الشأن في جميع موارد الأمر الترتّبي في الضدّين حيث يكون الأمر بأحدهما مشروطاً بعصيان الآخر، هذا [١].
أورد عليه النائيني رحمه الله أوّلًا: بأنّه أجنبيٌّ عن الأمر الترتّبي، لأنّه كان للضدّين اللّذين كان مورد كلّ منهما ذا ملاك، ولكنّ المكلّف لا يقدر على الجمع بينها في مقام الإتيان، وإلّا لتعلّق الأمر بكلّ منهما، والمقام لا يكون من هذا القبيل لعدم ثبوت الملاك في كلّ من القصر والإتمام، و إلّالتعلّق الأمر بهما لإمكان جمعهما، فليسا كالضدّين اللّذين لا يمكن جمعهما، فحيثُ لا أمر لهما يكشف عن عدم وجود الملاك إلّافي القصر.
[١] كشف الغطاء: ٢٧.