لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - فروع مرتبطة بالفحص عن الواقع
الوقت وإمكان إعادته، كما هو ظاهر المشهور من عدم إيجاب الإعادة بعد رفع الجهل وبقاء الوقت، مع أنّه لا عقاب إلّاعلى ترك الواجب في تمام الوقت، فكيف يصحّ عقابه قبل تمام الوقت؟ ويجري مثله في الجهر موضع الإخفات وعكسه.
الوجه الثاني: من اتّصاف الإتمام بالصحّة، مع أنّه لو لم يكن مأموراً فما معنى صحّته؛ لأنّ الصحّة عبارة عن موافقة المأتي به للمأمور به، وإن كان مأموراً به لزم أن يكون على المكلّف صلاتان في وقتٍ واحد، مع أنّ الإجماع والضرورة قائمتان على خلافه، حيث لا يجب إلّاصلاة واحدة، فيجري مثل هذا الكلام على تاليه.
مضافاً إلى أنّه يلزم التخيير بينهما لو كان كلّ منهما مأموراً على الاختيار حتّى مع العلم بذلك، مع أنّه ليس كذلك، فلا يصحّ الحكم بكونه مأموراً به لا تعييناً ولا تخييراً.
الوجه الثالث: من حيث عدم اجتماع استحقاق العقوبة على ترك القصر، ولو مع استمرار الجهل إلى آخر الوقت مع صحّة الإتمام؛ لأنّ الإتمام إن كانت واجدة لتمام مصلحة القصر، فهي مُجزية عنها، وحينئذٍ لا معنى لاستحقاق العقوبة مع بقاء المصلحة، وإن أوفت مصلحة ناقصة فلا معنى لإسقاط القصر، لأنّ الناقص لا يمكن أن يكون بدلًا عن الكامل، فلا معنى للحكم بصحّته.
وإن لم تكن واجدة لمصلحتها، فما معنى عدم وجوب إعادة القصر، وما معنى توصيفها بالتماميّة بقوله ٧: «تمّت صلاته» فإنّ ظاهر السؤال والجواب أداء فريضة الوقت والفراغ عنها بفعل الإتمام جهلًا.