لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - الوجه الأول
من تنجّز الحكم هو كونه موطوئة في المثال، والحكم الصادر في الواقع من الشارع في ما نحن فيه، هو المردّد بين الأقلّ و الأكثر، فإذا حصل العلم التفصيلي بالأقلّ لزم منه الانحلال في العلم الإجمالي والشّك البدوي في الثاني، فصرف كونه في الكتب التي بأيدينا موجباً لعدم الانحلال ولو حصل العلم التفصيلي بجملة من المسائل، ممّا لا يوجب رفع الإشكال في إيجاب الفحص التامّ لجميع ما في الكتب.
وثالثاً: بناءً على صحّة دعواه لا يبقى مجالٌ لدعوى الانحلال، لإمكان أن يُقال إنّ العلم الإجمالي العام تعلّق بعنوان واحد وهي الأحكام التي في الكتب مطلقاً، أو الأحكام الصادرة من الشرع، والمفروض أنّ تعلّقه به موجبٌ لتنجّزه بما له من الأفراد الواقعيّة، وتردّده بين الأقلّ و الأكثر في الكتب التي بأيدينا لا يوجب الانحلال.
اللَّهُمَّ إلّاأن يُدّعى كون الأحكام في الكتب التي بأيدينا عنوانٌ واحد دون كونها في مطلق الكتب أو غير ذلك من العناوين، وهو كما ترى، هذا.
وفيه: الإنصاف عدم ورود هذا الإشكال عليه، لأنّ المفروض أنّ الأحكام المنجّزة عيناً ليست إلّاما هو الموجودة في الكتب المتداولة بأيدينا لا في مطلق الكتب ولا غيرها لعدم القدرة العرفيّة في تحصيلها، لخروجها عن مورد الابتلاء.
يرد عليه رابعاً: بأنّ الإشكال إنّما يرد لو كان العلم بصورة المطلق إذا تعلّق بعنوان يؤدّى إلى التنجّز التكليف لجميع الواقعة، مع أنّه ليس كذلك، بل الملاك في تنجّز العلم في كلّ الأفراد هو إحراز أنّ المشكوك من أفراد ما عُلم تعلّق التكليف به، و إلّامع عدم إحراز ذلك، لا يؤثّر وجود تعلّق العلم بالعنوان وجوب الفحص