لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - دلالة حديث رفع على عدم الاعادة
سائر القواعد مع الأدلّة الأوّليّة مثل قاعدة الميسور مع الدليل الأوّلي، أو قاعدة لا تعاد مع الأدلّة الأوّليّة، مع أنّ الخصم قد سلّم صحّة تلك القواعد كما يستفاد ذلك من لسان كلامه، وليس هذا إلّالأجل ما ذكرنا من أنّ الطلب ليس إلّاطلب واحد إلّا أنّه بعد جريان حديث الرفع أو أمثاله يفهم أنّ المطلوب في حقّ الناسي ليس إلّا تسعة أجزاء كما في تعذّر بعض الأجزاء إذا لوحظ مع قاعدة الميسور.
وأيضاً: ومنه يظهر الجواب عمّا ذكره المحقّق النائيني رحمه الله في إشكاله الثالث من وحدة الطلب، وأنّه لا يمكن الحكم بالصحّة مع جريان حديث الرفع، بخلاف ما لو كان متعدّداً، ووجه الظهور هو ما عرفت من صحّة ذلك حتّى مع وحدة الطلب كما لا يخفى.
كما أنّه يظهر بعد التأمّل جواب الإشكال الثاني، وهو رفع الحكم ما دام النسيان باقياً في بعض الوقت لا تمام الوقت أو العمر، حيث أنّ المرفوع إذا كان بملاك جزئيّة الشيء للمركّب المأمور به، بما أنّه ناسٍ في حال الامتثال، وقلنا بالكشف بواسطة حديث الرفع عن كون المأمور به هو المأتي به خارجاً دون جميع الأجزاء العشرة، فلا يبقى مجالٌ للقول بوجوب الإعادة بعد زوال الغفلة والنسيان وهو واضح.
أقول: بقي هنا البحث عن حقيقة أنّ المرفوع في المقام، وهذا هو الإشكال الأوّل الواقع في كلام المحقّق النائيني قدس سره.
قد يُقال:- كما في «نهاية الأفكار» للعراقي-: بأنّ المرفوع عبارة عن رفع